ابراهيم بن احمد العكروت: فقيد الحركة الوطنية ومقاوم للاستعمار الفرنسي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا

تَبْدِيلًا. صدق الله العظيم

ابراهيم بن احمد العكروت: فقيد الحركة الوطنية ومقاوم للاستعمار الفرنسي%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85

مقاوم من الرعيل الأول ومناضل في سبيل عزة تونس وكرامتها

مختصر لحياته ونضاله

المولد والنشاة

 -ابراهيم بن احمد بن الحاج محمد العكروت

-ولد ابراهيم العكروت بالقلعة الكبرى في 14ماي1929 بمنزل العائلة الكائن ب”السبط” .

الام :عزيزة بلحاج

– زوجته منانة بنت العربي العكروت

– ابناؤه: محمد فتحي ونيبل  وحبيب

بناته:فتحية  وروضة وفاطمة وشادية

من اجداده من حارب واستشهد في حرب القرم

 اثنان من اجداده ساهموا في حرب القرم التي دارت بين  الامبراطورية العثمانية والامبراطورية الروسية بين 1853و856 :

محمد بن بوبكر العكروت

والشهيد احمد بن بوبكر العكروت توفي بريز يوم 07صفر1272 الموافق ليوم 18اكتوبر1855.

 حادثة ومنطلق

مما روي الفقيد انه حين كان يعمل بالتجارة بين الحدود التونسية الجزائرية :القي عليه القبض بتهمة مساعدة الفلاقة  وسجن لبعض ايام ..ومنذ ذلك القوت عاش بالتجربة معنى ظلم وغطرسة المستعمر ونما لديه استعداد للانخراط في المقاومة المسلحة. وهذا أول حادثة له تعرض من خلالها الى السجن.

 الانخراط الفعلي في المقاومة المسلحة

 – انخرط في الكفاح المسلح والمقاومة ضد الاستعمار  في سن مبكرة وهو في عز الشباب  وعمره لم يتجاوز22سنة بداية من سن 1951 في الجبال  سواء بالساحل الشمالي او بالجبال . وكان منذ حداثة سنه يطمح إلى تونس حرّة  إلى أن قاده حماسه الوطني إلى التصدي إلى قوات الاستعمار الفرنسي في تونسوذلك بعد فشل التفاوض مع الحكومة الفرنسية التي اصدرت في 15ديسمبر1951 مذكرة تقرّ فيها بالسيادة الدائمة والمتواصلة على تونس.

 ابراهيم العكروت مقاوما:

علاقته بالازهر الشرايطي وساسي لسود

 بداية من جانفي 1952  تعرّف على  لزهر الشرايطي الذي اصبح معه عمل المقاومة المسلحة اكثر نتظيما فضلاً عن توزعها الجغرافي في السهل و قفصة وقابس  جبال القيروان والساحل : الشمالي والمناطق العسكرية . والقائدان الرئيسيان لهذه المجموعة هما

ساسي الأسود والأزهر الشرايطي. . و بدء  من شهر مارس 1954 تطورت الحركة المسلحة لتشمل اغلب مناطق الجمهورية.

– من سنة1952الى سنة1955 اصبح قائدكتيبة  مسلحة تختص في مقاومة الاستعمار وتفجير مصالحه العسكرية والحيوية.

– واصبح من اهم قادة المقاومة المسلحة  إلى جانب قادة آخرين من بينهم : حسن بن عبدالعزيز والطاهر لسود …وغيرهم ..ومن رفاق السلاح من القلعة الكبرى العجمي بن علي بالرزوقة وخميس بن علي بن ميلاد زرقاطي وحسين سايب وعلي بن محمد بن سليمان الوسلاتي  وعلي بن الهذيلي سويلم…

– قضى اربع سنوات من 1952 الى 1955 مقاوما  في صفوف المقاومة المسلحة..وملاحقا من قبل قوات الاستعمار..

 اعتراف دولة الاستقلال بنضاله ووطنيته

حامل لبطاقة مقاوم

– وحامل ايضا لبطاقة امان بعد نزوله من الجبل ومواصلته للكفاح حتى بعد امضاء وثيقة الحكم الذاتي

ابراهيم العكروت بطل من ابطال الجلاء  الذين أبلوا البلاء الحسن من أجل الدفاع عن حرمة الوطن

– من ابطال معرك الجلاء ببنزرت : اذ عاد لرفع السلاح من جديد في وجه الاستعمار في معركة الجلاء وكان احد اهم ابطالها. انطلقت معركة بنزرت التاريخية أو معركة الجلاء اثر المواجهات المسلحة التي دارت في شهر جويلية 1961 بين القوات الفرنسية المرابطة قرب مدينة بنزرت والجيش التونسي تسانده أعداد من المواطنين المتطوعين وسط  تصعيد عسكري فرنسي منقطع النظير، حيث نزل المستعمر بكل ثقله العسكري رغم اختلال ميزان القوى بين الجانبين.
دامت معركة الجلاء عن بنزرت أربعة أيام من 19 إلى 22 جويلية 1961 و شهدت مواجهات عنيفة بين قوات الاستعمار الفرنسي و الشعب التونسي بكل فئاته إلى أن صادق مجلس الأمن الدولي على قرار يقضي بوقف إطلاق النار. و بعد تعاطف قوى السلم في العالم مع القضية التونسية أجبرت فرنسا على الدخول في مفاوضات مع الحكومة التونسية وقد تم التوصل الى اتفاق 18 سبتمبر 1961 الذي نص على سحب كل القوات الفرنسية من مدينة بنزرت والعودة الى بلادها.  وبذلك شرعت قوات الاستعمار الفرنسي في الانسحاب من أرض الجلاء بداية من ليكتمل الجلاء التام عن قاعدة بنزرت يوم 15 أكتوبر 1963 برحيل آخر جندي فرنسي، وهو تاريخ الجلاء التام و تكريس السيادة الوطنية التونسية الكاملة على كل شبر من تراب الوطن.

اجماع على دوره الريادي في النضال

 وقع تكريمه بعد الثورة  من قبل اهم الاحزاب السياسية افتخارا بنضاله واعترافا بدوره   في مقاومته للاستعمار

ابراهيم العكروت مقاوم متعفف ومناضل متطوّع

– وطني صادق ومتعفف لم يطلب سوى استقلال البلاد وتحريرها

عمل في صمت وغلّب المصلحة الوطنية على مصلحته الذاتية وامن بدور المقاومة المسلحة في دعم النضال السياسي. ولهذا جمعته علاقة احترام برجال السياس وفي مقدمتهم الزعيم الحبيب بورقيبة والازهر الشرايطي .

– توفي رحمه الله يوم 19ماي2016.

 sans-titre

 

  sans-titre

 

 

 

 

 

 

Share This:

Leave a Reply