الغلاء والعناء في رمضان

 الغلاء والعناء في رمضان

 محمد بوفارس

شهر رمضان الكريم هو اصلا شهر الصيام والقيام والركوع  والسجود والاحترام بجميع فصوله بداية بالخشوع ووصولا الى صلة التزاور والتحاور ومرورا بأهم نقطة ايمانية وهي نقطة عدم الغش والسعي دوما وعلى امتداد ايام الشهر الى احترام بنود المعاملات التجارية صافية المصادر والموارد وذات علامات واضحة يرضى عنها البائع والشاري حتى يكون الرضاء شاملا وكاملا وواضحا بين الاهل والسكان ومتى تم ذلك على الوجه النيّر عاد الامن للجميع ، ولكن منذ ثورة الياسمين لم يسعد الكثير من المواطنين بما جرى في وطني الاخضر اذ تفشى كل ما هو غريب وغير جيد وغير منير في مفاصل المجتمع حتى اصيب بالتهابات غريبة لم نقراها في كتب السابقين وقد يندى من شناعتها اللاحقون ان كتب لهم العيش الكريم في ظل الغش والتسويف والتهويل ، ولا يخفى على احد ما ياتيه بعض الباعة ، والمواطنون يؤكدون على ان ما يجري من تحيل قد اصاب الكثيرين حتى صاروا يتباهون يالفساد وبفساد الفساد ضاربين عرض الحيطان القيم التي تربينا عليها منذ عهود الامن والامان والابداع وشاع في نحت صور الخداع حتى انه كاد يصرعنا البحث عن بصيص امل العيش المعتاد  ، ومن شدة هول ما نرى ونسمع ونعيشه صرنا نردد مقولة مبهمة لا ندري من اين جاءت ” عايشين ببركة ربي ” ولله في خلقه شؤون ..

لان ما يجري الان  يبعث على السؤال المحير ، كيف الحياة ؟ والغشاش والمغشوش في نفس التنورة او فلاحيا في نفس مطمورة الادمان الفاسد الذي لا يرضاه العبد السوي ولا الرب السخي ؟… وحين ترى الاسوام تتفرْعَنُ والاخبار تمكيج الحقائق ، تصاب بالصدمة التي لم نقرأ لها مثيلا لا في نواق الشط ولا في الموزنبيق فالكل ينمق حسب علامات الطريق السياسية التي يرنو اليها ، وبما ان رمضان هو شهر وحم الرجل فبربي قداش منها الميزانية ؟ وقيل حتى من كان يمخمخ ضربه تمخميخ الاسعار المرتفعة والغشة المستفحلة واصبح المواطن الزوالي المسكين كذلك الذي حفظناه من التاريخ ولو بعملية اسقاط باهتة ” البحر من ورائكم والعدو من امامكم ” ….وحسب ما ارى فالعدو هو البائع المستكرش والطاغي في غياب الرقيب الباغي والبحر هو طوفان الافلاس المجتمعي القادم ….واختم بما قراناه عن أبي هريرة – رضي الله عنه -: أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا» . رواه مسلم….ولننتظر الاصلاح الذي طال غيابه عنا …واردد في الختام ” من غشنا ليس منّا “..

Share This:

Leave a Reply