العنف المدرسي محاولة لإيجاد الحلول الدكتورة : منال دردور قايد

b

العنف المدرسي

محاولة لإيجاد الحلول

الدكتورة : منال دردور قايد

تعريف العنف المدرسي:

العنف المدرسي هو مجموعة السلوكيات العدائية غير المقبولة اجتماعيا و التي من شأنها إن تأثر سلبا على النظام العام للمدرسة سواء مورست داخل المؤسّسة التربوية أو خارجها.

إن لهذه الظاهرة العنف المدرسي أسبابا مدرسية و ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و سياسية. فهي امتداد لعنف اسري اجتماعي اقتصادي و سياسي.

و رغم الجهود الكبيرة المبذولة من قبل الهياكل المعنية بالوسط التعليمي، فان العنف في الأوساط التعليمية مازال يمثل أرقا للإطار التربوي و الأولياء و المجتمع.

و للقضاء عليه أو حتى الحد منه فلابد من تضافر جهود الدولة و المدرسة و الأسرة إضافة إلى وسائل الإعلام.

كيفية الحد من ظاهرة العنف المدرسي:

يجب العمل أساسا على الجانب الوقائي بحيث يتم مكافحة العوامل المسبّبة للعنف و التي من أهمها:

الجانب الأسري

يلعب الأولياء دورا حاسما في تقليص العنف المدرسي، فتوعية الأبناء بخطورة ممارسة العنف و تنشئتهم على السلوك الحضاري و احترام الآداب العامة قد يقلل من هذه السلوكيات.

كما إن مراقبة الأبناء في مؤسّساتهم التعليمية و التواصل المستمر مع الإطار التربوي و التربية على احترام الآخر و على آداب الحوار داخل الأسرة ينعكس على سلوك التلميذ في الوسط التعليمي.

النوادي التنشيطية و الثقافية إضافة إلى ممارسة الرياضة تساهم في دور إفراغ الطاقة الكامنة في التلميذ و تكشف عن مواهبه و تصقلها علاوة على دورها التربوي الهام.

تنظيم العديد من الندوات لأولياء الأمور في أساليب التنشئة الاجتماعية المناسبة لكل مرحلة عمرية باعتبار إن الأسرة هي المصدر الأساسي في تأسيس سلوك العنف لدى الأطفال.

-الجانب المدرسي

تهيئة فضاء للاعب و الترفيه داخل كل مدرسة يستغلّها الأطفال أثناء أوقات الرّاحة

تأهيل الإطار التعليمي و تطوير مهاراته التربوية

تعديل المناهج الدراسية لتخفيف الضغط النفسي لدى التلاميذ

توفير أخصائي نفسي و آخر اجتماعي في كل مدرسة

دراسة حالات التلاميذ الأشد فقرا و تقديم المساعدة المادية لهم

حسن اختيار مدراء المدارس

نشر ثقافة التسامح و نبذ العنف

التشخيص المبكر للأطفال الذين يقعون تحت ظروف الضغط و الذين من الممكن يطوروا أساليب غير سوية

تنمية الجانب الأخلاقي لدى التلاميذ

تنفيذ العديد من الندوات و اللقاءات مع المعلّمين و الإدارات المدرسية حول الخصائص الانتمائية لكل مرحلة عمرية و المشكلات النفسية المرتبة و كيفية التعامل مع هذه المشكلات و خصوصا سلوك العنف

استخدام مهارات التواصل الفعالة القائمة على الجانب الإنساني و التي من أهمها حسن الاستماع و الإصغاء و إظهار التعاطف و الاهتمام

إتاحة مساحة من الوقت لجعل التلميذ يمارس العديد من الأنشطة الرياضية و الهوايات المختلفة

تعليم التلاميذ مهارة أسلوب حل المشكلات و ضبط الذات و تنمية المهارات الاجتماعية في التعامل

تغيير المفاهيم و المعتقدات الخاطئة عند بعض التلاميذ فيما يتعلّق بمفهوم الرجولة

الجانب الإعلامي

ضرورة وجود رقابة مشدّدة على المحتويات الإعلامية العنيفة

تجنب مشاهد العنف في وسائل الإعلام و خاصة برامج الأطفال

ضرورة مساهمة وسائل الإعلام و مشاركتها المباشرة و الصريحة في التصدي لمشكلة العنف الأسري من خلال جهود توعية مدروسة و متكاملة يتم تنفيذها في إطار سياسة وطنية

وسائل الإعلام يمكن استغلالها عن طريق الحملات الإعلامية التي تسعى إلى استبدال المعلومات الخاطئة حول مفهوم العنف و مخاطره و أثاره على الأسرى و المجتمع

Share This:

Leave a Reply