القلعة الكبرى تودع شيخها محمود بن سعد

ينتظم مساء اليوم الخميس غرة أفريل 2021 موكب فرق الشيخ محمود بن فرحات بن سعد (الامام الخطيب بجامع البطحاء سابقا)و ذلك بمنزله الكائن بشارع فرحات حشاد بالقلعة الكبرى (قبالة جامع عمر الفاروق بالمندرة )وكان المرحوم محمود بن سعد توفاه الأجل المحتوم يوم الاثنين 29 مارس 2021 وتم دفنه بمقبرة الحبس )بالزعارنة الغربية
وكان المربي الفاضل والإمام الخطيب بجامع البطحاء الشيخ محمود بن فرحات بن سعد قد قضى جانبا كبيرا من حياته في خدمة التربية والتعليم وعلى يديه تربت عدة أجيال وتعلمت القيم والمبادئ الدينية السامية والأخلاق الرفيعة بمدرسة ابن خلدون بالمدينة الى جانب تحمل مسؤولية امام خطيب بجامع البطحاء لمدة 20 سنة (1975-1995)
وحسب ما جاء في السيرة الذاتية التي أمدنا بها نجله الأستاذ محمد علي بن سعد ونشرتها جمعية علوم وتراث بالقلعة الكبرى في كتابها الصادر عام 2017 تحت عنوان “صفحات من تاريخ القلعة الكبرى المعاصر” فقد ولد المرحوم محمود بن فرحات بن سعد في 4مارس 1930
بالقلعة الكبرى ونشا بها.وفي سن الخامسة ألحقه والده بالكتاب حيث حفظ القران على يد المؤدبين حسن عبيد والهذيلي ألخياري ثم التحق بجامع الزيتونة المعمور في سن السادسة عشر أي سنة 1946 ليتحصل على شهادة الأهلية سنة 1950 فشهادة التحصيل سنة 1954 بعد انقطاعه سنة1953 عن الدراسة لمدة سنة لأسباب عائلية وفي سنة 1955 واصل دراسته في شعبة أصول الدين حتى سنة 1956.
أما عن دخوله لسلك التعليم الابتدائي فكان ذلك انطلاقا من سنة 1957 من التربص التكويني بالمعهد الصادقي بتونس.وأول مباشرة له كانت بمدرسة ترشيح المعلمين بتونس ومنها على التوالي بنهج القنطرة بالحلفاوين في مدرسة سيدي عزوز لمدة أربع سنوات ومنها إلى باب الجديد لمدة ثلاث سنوات ثم ارتقى إلى خطة مدير لمدرسة” دار الجمعية” لمعتمدية السبيخة لمدة خمس سنوات.وانتقل اثر ذلك إلى مدرسة ابن خلدون بالقلعة الكبرى لمدة عشرين سنة متتالية من 1972الى1992.وقد كان للشيخ محمود بن سعد أنشطة اجتماعية وسياسية إذ حرص بنفسه على مساعدة المساجين السياسيين من أبناء القلعة بالزيارة في زنزاناتهم لأكثر من خمس سنوات منذ سنة 1952.ولما تميز به من حسن الخلق و التواضع واهتمامه بالشؤون الدينية وحبه للفقراء والمساكين ومواساته لضعفاء الحال والأخذ بأيديهم فقد تم اختياره إمام بجامع البطحاء (جامع سيدي خديم الله سابقا) بالقلعة الكبرى في 22/8/1975 إلى غاية ماي 1995حيث وقع من أعلى المنبر وهو يلقي خطبة الجمعة بسبب توعك صحي كما كان طيلة المدة التي قضاها إماما يلقي الدروس بالمسجد إلى جانب لقاءاته المتكررة بأئمة الولاية في حلقات الدروس والمشاركة في الندوات الدينية.”
)
وفي هذا الظرف الأليم تتقدم جمعية علوم وتراث بالقلعة الكبرى بأحر التعازي واصدق عبارات المواساة إلى أبناء الفقيد محمد علي و عبد اللطيف وعبد الوهاب وأحمد وهدى ولطيفة ونادية وكذلك أبناء وبنات أشقاء الفقيد مبروك و محمد والطيب وبالخصوص الدكتور عبد الحميد بن سعد والإعلامي الأستاذ عبد الباسط بن سعد والصحفي بجريدة الشروق ياسين بن سعد.
تغمد الله الفقيد برحمته الواسعة ورزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إن لله وإنا إليه راجعون
حسن بن علي

Share This:

Leave a Reply