جمعية علوم و تراث بالقلعة الكبرى تكرّم عبد العزيز بلعيد

 

تكريما لرجالات الثقافة و تقديرا لإسهاماتهم المتميزة و ببادرة من جمعية علوم و تراث بالقلعة الكبرى برئاسة الدكتور محمد الصغير قايد تنتظم مساء يوم السبت 20 جوان 2020 بدار الثقافة بالمكان أمسية ثقافية لعرض كتاب ” إشعاع الثقافة التونسية: عبد العزيز بلعيد مسيرة نصف قرن ” لمؤلفه الوجه الثقافي و السياسي الشاعر محمد علي بن عامرو سيتولى تقديم الكتاب الإعلامي الدكتور الصحراوي قمعون و سيدير أشغال هذه الجلسة الشاعر السيد بوفايد.

وقد جاء الكتاب في 142 صفحة من الحجم المتوسط و كانت لوحة الغلاف بريشة الفنان التشكيلي سفير السلام محمد الزواري.

و تضمن الكتاب بين دفتيه حوصلة لمسيرة رجل الثقافة عبد العزيز بلعيد على إمتداد نصف قرن مع شهادات من الذاكرة للدكتور توفيق بن عامر(رئيس اللجنة الثقافية الوطنية سابقا) و الأستاذ الجامعي فاروق عمار(المنسق العلمي لمهرجان المبدعات العربيات)  و الأستاذ محمد العابد(المندوب الجهوي للثقافة بسوسة سابقا) و الصحفي حسن بن علي و الدكتور هشام بن سعيد (مدير مهرجان سوسة الدولي سابقا).

و رغم بعض النقائص في توثيق مسيرة رجل الثقافة عبد العزيز بلعيد فإن هذا الكتاب يعتبر لفتة كريمة من الشاعر محمد علي بن عامر تجاه رفيق دربه.

فالرجلان محمد علي بن عامر(المؤلف) و عبد العزيز بلعيد (المحتفى به) جمعتهما أكثر من حكاية في مجالات العمل السياسي و الثقافي و هما وجهان لعملة واحدة يخططان لأي مشروع أو نشاط ثقافي و يسعيان إلى تنفيذه و العمل على توفير أفضل ظروف نجاحه و من ذلك تجربتهما المشتركة في إصدار مجلة “القلعة” و إنتاج أعمال مسرحية مع جمعية “الإشراق المسرحي” في إطار مهرجان الزيتونة طيلة فترة الثمانينات.

و للأمانة و التاريخ فإن رجل الثقافة عبد العزيز بلعيد عصامي التكوين في مجال التنشيط الثقافي و قد تحمل مسؤولية مندوب جهوي للشؤون الثقافية بالمنستير و جندوبة و ساهم من موقعه في خلق عدة مهرجانات تواصل إشعاعها إلى اليوم.

و شخصيا عرفته كمدير دار الثقافة بالقلعة الكبرى أواسط الثمانينات مع مجموعة من الأدباء الشبان على غرار : السيد بوفايد، بديع بن المبروك، سمير بوقديدة، عبد الحميد ضريوة، نزار المبروك، فؤاد بوقطاية، كوثر قديش، هبة الصمعي… و الإعلاميين محمد بوفارس، حياة السايب، ياسين بن سعد، عبد الحميد بوقديدة، لطفي بن عائشة، لطفي بن عامر…

 

و عرفته أيضا بمدينة سوسة في مهرجانها الصيفي الدولي و من خلاله سعى عبد العزيز بلعيد لتأسيس المهرجان الدولي لفيلم الطفولة و الشباب (فيفاج) و ملتقى الشاعرات العربيات و الجامعة الصيفية و ملتقى المبدعات العربيات و كان في ذلك الوقت مسنودا بثلة من الأساتذة الجامعيين على غرار: المرحوم أحمد الحذيري، فاروق عمار، عبد العزيز شبيل، حاتم الفطناسي، أميرة غنيم، مصطفى الكيلاني، الحبيب شبيل، المنصف بن عبد الجليل… و أيضا بدعم من مثقفي جوهرة الساحل على غرار: هشام بن سعيد، محمد خلف الله، محمد الغرياني، محمد العابد، عبد الوهاب العذاري و نجوى المستيري، حذامي زين العابدين، دليلة الدهماني، فوز الطرابلسي، بدور جابر…

و قد تختلف مع عبد العزيز بلعيد في موضوع ما و تتوقع له عدم نجاح تلك التظاهرة غير انه بحنكته و شبكة علاقاته المتعددة و معرفته الدقيقة بمصالح وزارة الثقافة جهويا و مركزيا يحول الحلم ليصبح واقعا ملموسا و هكذا كانت تجربته مع عديد المهرجانات المحلية و الدولية التي أسسها أو واصل مهمة تسيير دواليبها و حقق لها النجاح المأمول و مازالت عديد الجهات إلى اليوم تذكره بكل خير.

و مما يحسب للسيد عبد العزيز بلعيد حرصه على توثيق أغلب الملتقيات الأدبية و الندوات الفكرية التي نظمها و نشر أعمالها في كتب قيمة و سواء كان ذلك في إطار مهرجان الزيتونة الدولي بالقلعة الكبرى

و مهرجان المبدعات العربيات بسوسة و أخيرا في جمعية علوم و تراث بالقلعة الكبرى.

لقد آمن عبد العزيز بلعيد ( شفاه الله ) بالقول المأثور ” من اجتهد و أصاب فله أجران و من اجتهد و لم يصب فله أجر واحد ” و الثابت على -الأقل- أنه سينال أجر اجتهاده فهو لم يدع البتة أنه من كبار المثقفين و المبدعين على غرار ما يشهده مجتمعنا اليوم، فهو كثيرا ما يردد أنه عصامي التكوين و ساهم بكل تواضع في دعم إشعاع الثقافة في ربوع الوطن العزيز.

عود على بدء كان بإمكان الشاعر محمد علي بن عامر أن يتعمق أكثر في رصد مسيرة رفيق دربه عبد العزيز بلعيد على امتداد أكثر من نصف قرن و يقدم للقارئ حوصلة لهذه التجربة الناجحة و قراءة نقدية لها حتى تكون نبراسا للأجيال القادمة.

 

  • حسن بن علي

 

  • ينشر بالتزامن مع صحيفة الصباح( السبت 20 جوان 2020)

Share This:

Leave a Reply