د. عادل بن يوسف تقديم كتاب:

 

“الحاج عبد الحفيظ بوراوي مسيرة نضال وتاريخ ثقافة (1926-2008)”       

تمّ عشية يوم السبت 22 جويلية 2017 تقديم الكتاب الصادرعن جمعيّة علوم وتراث بالقلعة الكبرى “الحاج عبد الحفيظ بوراوي مسيرة نضال وتاريخ ثقافة (1926-2008)” وتوقيعه من قبل مؤلّفَيْهِ، الدكتور عادل بن يوسف (أستاذ التاريخ المعاصر بكلية الآداب والعلوم الانسانية بسوسة) والدكتور الصّحبي بن منصور (ملحق إعلامي وأستاذ بجامعة الزيتونية)، وذلك بمقرّ جمعية “الاتحاد الثقافي بسوسة” بمقام الوليّ الصالح يحي بن عمر وسط مدينة سوسة.

حضر التقديم الذي انطلق على الساعة 17.30 د أكثر من 100 شخص قدموا من سوسة وبعض قرى الساحل من: أفراد عائلة المترجم له وأصدقائه ورفاق دربه في الحقل الثقافي من: إعلاميّين ورجال تعليم ومسرح وموسيقى ومسؤولين سابقين في جهازي الحزب والدولة على الصعيدين المحلي والجهوي والوطني …

وقد تناول الكلمة على التوالي كل من:

الأستاذ الصادق عمّار: رئيس جمعية “الاتحاد الثقافي بسوسة” قدّم خلالها الجمعية التي يترأسها والعلاقة التي تربطه بالفقيد منذ الصغر … ودأب الجمعيّة على تقديم الإصدارات الجديدة المتصلة بأعلام وتاريخ وتراث جهة الساحل عامة و مدينة سوسة بصفة خاصة.

الدكتور الصّحبي بن منصور الذي تحدث عن مشروع الكتاب وأطوار إنجازه والصعوبات التي حفّت. وثمن مجهودات الأستاذ عبد العزيز بلعيد رئيس جمعية “علوم وتراث” بالقلعة الكبرى في متابعة مشروع الكتاب بالتنسيق بين مختلف الأطراف ثمّ التكفّل بعملية الطبع والنشر والتوزيع … الخ.

الدكتور عادل بن يوسف الذي تحدث بإسهاب عن المترجم له ومسيرته المهنية الطويلة في الحقل الثقافي وأياديه البيضاء على الكثير من فناني ومُبدعي جهة الساحل من مطربين وصحفيّين وإعلاميّين ورجال مسرح وسينما وموسيقى نحاسية وماجورات وإذاعة… كما ذكّر بمراحل وأطوار إنجاز الكتاب والصعوبات التوثيقيّة والتقنيّة والفنيّة التي حفّت بإنجازه. كما ثمّن مجهودات جمعيّة “الاتحاد الثقافي بسوسة” في تقديم الكتب وتوفير فرص اللقاء بين جمهور القرّاء خلال لسنوات الأخيرة. كما توجّه بجزيل الشكر إلى الأستاذ عبد العزيز بلعيد  رئيس جمعيّة جمعية “علوم وتراث” بالقلعة الكبرى الذي يعود له الفضل الكبير في أن يرى هذا الكتاب النور  … الخ.

الأستاذ عبد العزيز بلعيد  رئيس جمعيّة جمعية “علوم وتراث” بالقلعة الكبرى الذي ركّز في كلمته على علاقته بالمرحوم الحاج عبد الحفيظ بوراوي في مسيرته الحقل الثقافي منذ سنة 1961 إلى اليوم ومختلف المحطات التي عملا فيها معا صلب اللجنة الثقافية الجهوية بسوسة وعلاقتهما بالمسؤولين على الصعيد المحلي والجهوي والوطني وفي مقدمتهم وزير الشؤون الثقافية الأسبق، الأستاذ الشاذلي القليبي والرئيس الأسبق الزعيم الحبيب بورقيبة … الخ.

ثمّ أسند الأستاذ الصادق عمّار الكلمة للحضور وقد تناول على المصدح 12 متدخلا وهم على التوالي:

– الأستاذ أحمد خالد: وزير الشؤون الثقافية الأسبق. الذي ركّز عن أهمية السير والبيوغرافيات … في التعريف بأعلام جهة اساحل ومدينة سوسة تحديدا. كما تطرّق للمحنة التي تعرّض لها الحاج عبد الحفيظ بوراوي في سنة 1986 وعزله من منصبه كمندوب للثقافة بسبب تقارير كيدية وتدخله لفائدته بوصفه مدير ديوان وزير الثقافة، الأستاذ البشير بن سلامة ونجاحه في مقابلة رئيس الحكومة لرفع المظلمة عن الرجل. كما ذكّر بدور الرجل في بعث إذاعة الساحل بمدينة سوسة خلال فترة إشراف السيّد منصور السخيري على ولاية سوسة، لكن للأسف تمّ تحويلها إلى مدينة المنستير عند تعيين هذا الأخير واليا على المنستير سنة 1977.

2- الأستاذ الحبيب قحبيش: مربّي ومدير مدرسة متقاعد ورفيق درب المرحوم. الذي ذكّر بمسيرة المترجم له وأفضاله عليه في مسيرته المهنية كمعلم حيث تدخّل لفائدته ي أكثر من مناسبة لتقريبه إلى مسقط رأسه بمدينة سوسة … كما قصّ على الحضور بعض الطرائف للمترجم له لما كان ضابط الحالة المدنية ببلدية سوسة قبل أن يأخذ المشعل عنه.

3- الأستاذ نور الدين الفزّي: طبيب شُغل ومراسل باللغة الفرنسية لمجلاّت: جهوية “الملاحظ” وتانيت”         و “حضرموت” بسوسة. الذي تحدث عن دور الرجل في الإعلام الجهوي وطالب بضرورة نشر نصوص كل الندوات التي كانت تعقد بمدينة سوسة تحت إشراف المندوبية الجهوية للثافة بسوسة … الخ.

4- الأستاذ الحبيب جغام: الإعلامي بمؤسّسة الإذاعة الوطنية. الذي ذكّر بعلاقته بالحاج عبد الحفيظ بوراوي التي تعود إلى أكثر من أربعة عقود وإعجابه بالصوت الإذاعي للمترجم له وحضوره معه في المنصّة الرسمية عند نقله لاستعراض أوسّو من كرنيش مدينة سوسة لفائدة الاذاعة الوطنية واشتغاله معه لفترة عند بداياته الأولى بإذاعة المنستير … كما دعا إلى ضرورة تفادي بعض النقائص في الكتاب وفي مقدمتها الصور الواردة به لكونها صغيرة الحجم … الخ.

5- السيّدة حبيبة المنزلي (معلّمة متقاعدة) التي طالبت بضرورة إسناد نهج يحمل اسم المرحوم الحاج عبد الحفيظ بوراوي.

6- السيّد … الذي تركّز حديثه عن دور الحاج عبد الحفيظ بوراوي في النهضة الموسيقية باهتمامه بالفرق النسائية التي ساهمت في الحفاظ على التراث الموسيقي بجهة الساحل.

الأستاذ عبد الرحمان الزواري: من القلع الكبرى الذي أتى على خصال الرجل ومساهمته في الحياة الثقافية بجهة الساحل عموما ولا بمدينة سوسة فقط … الخ.

7- الأستاذ سميرة برواوي – الغنوشي. تركّز حديثها عن العلاقة القرابة بين عائلتها وعائلة المترجم له وعن الرابط بينهما وهو الوليّ سيدي بوراوي … الخ.

8- الدكتور المنصف حمدان: الذي ركّز في تدخله على علاقته بالمرحوم صلب بلدية سوسة، لا سيّما بعض الطرائف التي واكبها عن قرب خلال مرافقته لفرقة ماجورات مدينة سوسة… الخ.

9- الأستاذ المنذر شريّط (صحفيّ مكلّف بالإعلام بوكالة النقل البرّي بتونس وأصيل مدينة القيروان). تركّزت مداخلته عن العلاقات الوطيدة بين مدينتي القيروان وسوسة منذ العصر الوسيط وذكّر بشخصية الإمام والقاضي يحي بن عمر وعلاقته بالمكان الذي احتضن اللقاء … ومساهمة رجالات المدينتين جنبا إلى جنب في النضال

الوطني خلال الفترة الاستعمارية ثمّ تأثيثهم لمشهد ثقافي بالمدينتين منذ مطلع الاستقلال وهو ما أدخل على الحياة الثقافية بالمدينتين حراكا لا مثيل له مقارنة بمدن أخرى مجاورة … الخ.

10- السيّد منير بوراوي – ابن المترجم له – الذي تركّزت مداخلته عن “جهله” لوالده واكتشافه له مؤخرا من خلال  الشهادات الواردة في الكتاب. وذكّر بالبعض من خصال والده وإنجازاته في الحقل الثقافي بمدينة سوسة … الخ.

11- الأستاذ أنور الفاني: عضو بجمعية صيانة مدينة سوسة وصاحب عديد المؤلفات التاريخية حول تاريخ ومدينة سوسة. تركز حديثه عن قلة الاهتمام بسير الكثير من أعلام مدينة سوسة في مختلف القطاعات           و الميادين ودعا إلى ضرورة التأريخ لهم ولمسيراتهم وإنصافهم زمن حياتهم وليس بعد مماتهم … الخ.

 

هذا وقد تولّت إذاعة المنستير في نقطة خارجية تغطية الحدث في المباشر في برنامج “صيف على الكيف” للأستاذ توفيق الخذيري. وفي تدخّل أمّنه مراسلها بولاية سوسة، الأستاذ أنور قلاّلة محاورة مؤلف الكتاب الأستاذ عادل بن يوسف حول تأليف الكتاب والظروف والمراحل التي حفّت به وأقسامه ومحتوياته … كما حاور الإعلامي القدير بالإذاعة الوطنية، الأستاذ الحبيب جغام الذي تربطه بالحاج عبد الحفيظ بوراوي علاقات وطيدة تعود إلى أواخر السبعينات، سواء بمدينة سوسة من خلال حضوره بدار الشباب بسوسة عند إشراف الفقيد على الاستعدادات لتنظيم استعراض أوسّو يوم 25 جويلية من كل سنة بكرنيش مدينة سوسة، أو بإذاعة المنستير منذ انطلاقها سنة 1977 حيث كانت للحاج عبد الحفيظ بوراوي برامج ثقافية وبدايات مسيرة الحبيب جغام الطويلة في الحقل الإعلامي.

هذا وقد تمّ النقاش في كنف الهدوء والتجاوب والتناغم بين المتدخلين والمؤلفَيْنِ صاحبته من حين إلى آخر تدخلات للتدقيق والتوضيح من قبل بعض الحاضرين.

 

كما قامت جمعية “علوم وتراث” بالقلعة الكبرى بالتوثيق للقاء بالصورة والصوت عبر إنجاز تسجيل كامل له بواسطة جهاز فيديو.

وانتهى اللقاء في حدود الساعة 19.30 د بتوقيع الكتب المقتناة من طرف المؤلّفَيْنِ ثمّ الأستاذ الصادق عمّار دعوة الحضور إلى تناول بعض المشروبات والحلويات والتقاط صور جماعية تخليدا لهذه المناسبة.

 

حرّر بسوسة في  1 أوت 2017

الحاج عبد الحفيظ بوراوي في منتصف التسعينات.

 

 

 

 

 

 

 

Share This:

Leave a Reply