مساهمة ” هرّاب” عسكرالقلعة الكبرى في مقاومة الغزو الفرنسي سنة 1881(الباي ساسي نموذجا) : الأستاذ ابراهيم بلقاسم

sans-titre

عندما شرع حسين باي في انشاء جيش نظامي كلف شاكير بتجنيد اولى الفيالق في مناطق الساحل و القيروان. و لكن التونسيين عامة لم يتحمسوا لهذا المشروع اذ افقد فلاحتهم و صناعاتهم الكثير من اليد العاملة فضلا من عدم تعودهم على ذلك. كما ان ظروف الاقامة في الثكنات كانت قاسية خاصة و ان الخدمة لم تكن محددة بزمن. لذلك كانت حالات الهروب و الاحتماء بالاولياء عديدة.

      إلا ان هذه الظاهرة اتخذت بعدا جديدا ابان الغزو الفرنسي في افريل من سنة 1881.  لم يعد الهروب من الثكنات و التخلف عن الخدمة العسكرية حالات فردية بل شمل مجموعات كبيرة. و لم يعد حركة تلقائية املتها ظروف نفسية و مادية بل تحول الى حركة اكتست طابعا سياسيا ارتبطت و ثيق الارتباط بالاحتلال الفرنسي. برز من خلالها بصفة خاصة ” هرّاب عساكر ” القلعة الكبرى.

    عندما خرج الجنود في محلة الباي كانوا يعتقدون انهم ذاهبين لمقاومة الفرنسيين. و لكنهم اصيبوا بخيبة امل كبيرة و شعروا بالعار لما كان ” الفراصيص يفتنوا   في اخوتنا المسلمين ثلاثة ايام واحنا نتفرجو بعينين[1]. و لمّا عادوا الى الثكنة بتونس كانوا ينتظرون تسريحهم. إلا انه فرض عليهم تولي الحراسة. و باتوا يتعرضون الى ابشع انواع الاهانات من الفرنسيين[2] . كما كان اصحاب الدكاكين من التونسيين يشتمونهم و يبصقون’ عليهم عندما يمرون من الثكنة الحسينية الى باب بحر. و في آخر هذه الرسالة عبروا عن رفضهم للعودة لمحلّه الباي و ختموها بالقول ” مانرجعو الا ميتين ان شاء الله في الجهاد”  [3]

     كما أن آخرين لم يغادروا الثكنة و لكنهم  كانوا من المحرضين على الهروب مثل القايمقام على بومعيزة  من القلعة الكبرى[4]    الذي كان  “يقول لهم أنتم رجال او اشراف تصبروا على هذه الحالة من الذل و الهوان و البلاد بيعت فالى متى صابرين. لم تزالوا قاعدين. هل انتم تريدون عمرانها[5]

    هكذا إذن تضافرت عديد العوامل و بالخصوص خيانة الباي الذي باع البلاد للفرنسيين لتزداد أعداد الهاربين من الجيش بأسلحتهم و المتخلفين الذين رفضوا الالتحاق بثكناتهم. و كون هؤلاء الجنود أربع مجموعات:

  • مجموعة الحاج علي بن خديجة التي ضمّت 300 من الجنود و50 من الأهالي.
  • مجموعة سعد بن حسين قم الملقب بباي بنّان التي ضمت مائتين من الجنود المتخلفين من مختلف قرى و مدن قيادة المنستير
  • مجموعة أولاد البحري المتكونة من مائتي جندي من قصور الساف و ضواحيها.
  • مجموعة الامباشي ساسي سويلم الملقب بباي القلعة الكبرى[6] المتكونة من 143 من الجنود الفارين و 39 من اهالي القلعة الكبرى[7].

     تتألف  قيادة هذه المجموعة من جنود و ضباط أمثال اليوزباشي أحمد عمار و الملازم علي بن عائشة و عمر بن ضريوة و عمر و نيس و بالخصوص الامباشي ساسي سويلم و مبروك بن منصور بن المبروك و غيرهم[8] .

            عندما عادوا الى بلدانهم تصدى لهم الخلفاوات و المشايخ و الاعيان و منعوهم من دخول البلاد[9] فتجمعوا في الحقول المجاورة و في ضيعات الزيتون.

      حاول المكلف باعمال الساحل، القايد محمد البكوش شق صفوفهم و ذلك بالسماح لهم بدخول بلدانهم عسى أن يتفرق شملهم و سعى ايضا إلى استمالتهم بطلب “الشفاعة” لهم من الباي[10] .  لئن أثمرت هذه المحاولات مع البعض من عساكر قرى الساحل الآخرى فإن جنود القلعة الكبرى كانوا أكثر الرافضين بل كانوا قادة التمرد إلى جانب عساكر جمال و حمام سوسة[11]

    اتهم المقيم العام الفرنسي تيودور روسطان (Théodore Roustan) خليفة القلعة الكبرى محمد الشتيوي بالتعاون مع المتمردين فعزله و عوضه بالقايمقام عبد القادر بن خليفة[12].  و لكن هذا التعيين زاد من غضب المتمردين بعد أن بلغتهم أخبار بأن الخليفة الجديد يضمر شرا لساسي سويلم و يريد قتله[13] . .أجبر محمد البكوش على إعادة الخليفة السابق إلى منصبه دون أن يحول  ذلك من تحول ساسي سويلم من قائد لمجموعة من الجنود الهاربين من الخدمة العسكرية  إلى القائد  الفعلي  لمدينة القلعة الكبرى.

      كانت هذه المجموعة مثل غيرها من المجموعات الأخرى تسعى للحصول على السلاح و البارود. فانتدبت لذلك من بينها عناصر تولوا عملية التجسس و الاستخبار[14]على تحرك الخلفاوات و المشايخ والأعيان الذين انحازوا بالكامل إلى صف السلطة و صف الفرنسيين و كانوا يعملون على إقناع الجنود بالعودة إلى الثكنات و التخلي عن أهدافهم مثلما فعل قاضي سوسة مع جنود القلعة الكبرى[15] .وكان المتمردون يهاجمونهم لمنعهم  من إيصال الجنود الذين قبلوا بالعودة إلى العمل و يقطعون عنهم الطريق[16]

       باءت إذن جميع  محاولات القايد و أعوانه لإرجاع الهدوء إلى منطقة الساحل بالفشل  خاصة و أنّ القوة العسكرية كانت تعوزهم.  ذلك أن وجق سوسة كان مكوّنا من أفراد جاؤوا من عروش جلاص والسواسي و المثاليث[17]. وهي عروش في حالة من المقاومة ضد التدخل الفرنسي.

     دفع عدم الاستقرار وانعدام الأمن بعض الأهالي إلى مطالبة القايد محمد البكوش بتمكينهم من السلاح حتى يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم من خطر غارات القبائل عليهم[18] .و لكنه رفض الاستجابة لمطالبهم واكتفى  بالسلاح الذي وزعه على قريتي  مساكن و زرمدين، خوفا من وقوعه في يد الجنود المتمردين أو القبائل الثائرة[19].

     التنسيق مع القبائل

    غداة الهجوم على خليفة القلعة (16 أوت 1881) دخل ساسي سويلم على رأس مجموعته القلعة الكبرى على قرع الطبول رافضين نصائح الخليفة و الأعيان و المشايخ[20]. لقد تحولت القلعة الكبرى إلى ما يشبه القاعدة لهؤلاء الجنود المتمردين جلبت إليها عساكر القرى الأخرى[21] .

      إثر ذلك توجه قدر مائتين منهم إلى قبائل جلاص و أولاد سعيد و المثاليث و السواسي من أجل التنسيق معهم للهجوم على القرى و المدن التي وجّهت عساكرها و ضد المتعاونين مع الباي و مع الاستعمار[22] .و جلبوا بعض الفرسان و نصبوا لهم خياما[23] .  و شرعوا أيضا في الاتصال بالقرى المجاورة و توحيد المواقف. الأمر الذي جعل محمد البكوش يؤكد في رسالة بعث بها إلى الوزير الأكبر مصطفى بن اسماعيل بتاريخ 10 أوت 1881 إن ” الذي تبين الآن أن عسكر أهل القلعة الكبرى أناس غلاظ لا يفيد فيهم مجرد القول و لا ينفع معهم الآن إلا استعمال القوة لقهرهم”[24] ..

      كما بعث قايد أولاد ايدير حسين المسعى إلى أهالي القلعة الكبرى طالبا من أعيانها الوقوف إلى جانب القبائل الثائرة و من العسكر الالتحاق  بالمقاومة[25]..

      كانت هذه المجموعات و بالخصوص مجموعة القلعة الكبرى مدركة لأهمية خط التلغراف الذي يربط بين المنستير و  سوسة و تونس. لذلك بادروا بعمليات لتخريبه حتى أن قايد أولاد سعيد بلواعر رفض توفير الحماية للمتفقد المكلف بإصلاحه[26].

       في هذه الأثناء كان جيش  العقيد كريار (Corréard) منذ 23 أوت 1881 يتقدم باتجاه مدينة الحمامات لاحتلالها يوم 26 أوت. في المقابل شرعت قبائل أولاد سعيد و جلاص و السواسي في حشد قواتها البالغة ما بين 7000-12000 رجلا و في التجمع بهنشير الخلي شمال النفيضة .

     دارت المعركة الأولى في بير حفيظ يوم 26 أوت 1881 و نجحت خلالها القبائل في دحر الجيش الفرنسي إلى منطقة الأربعين على بعد 40 كلم من العاصمة في مدخل الخنقة.

    عندما وصلت أخبار معركة بير حفيظ إلى جهة الساحل و أن المقاومة قد نجحت في التصدي لجيش الغزاة أخذ ساسي سويلم و من معه من العسكر و الأهالي في الاستعداد للالتحاق بجبهة القتال. اختلفت المصادر في تقدير عدد المقاتلين الذين تنقلوا من القلعة الكبرى إلى منطقة الوطن القبلي. و تراوحت التقديرات بين 182 مقاتلا حسب مؤلف كتاب الحملة العسكرية بتونس[27] و 300 حسب جريدة لاجوستيس. [28](La justice).

      سافرت هذه المجموعة من القلعة الكبرى يوم 27 أوت صباحا و وصلت إلى منطقة الاربعين في 28 أوت مساء. و بذلك قطعت مسافة تزيد عن 80 كلم. و رغم التعب و الاعياء فإنها شاركت بصفة فعالة في المعركة التي دارت في الليلة الفاصلة بين 28 و 29 أوت.

        بدأت المعركة في منتصف الليل بهجوم مفاجئ لفرسان جلاص على القوات الفرنسية التي كانت في حالة استرخاء. و لكنها ردت بوابل من الرصاص دون أن تؤثر في المقاومين ” لأننا ”   كنا في موقع آمن[29], مثلما  يقول أحد رفاق ساسي سويلم الذي كان من الجرحى. ثم أصدر ساسي سويلم أوامره إلى مجموعته للتقدم باتجاه العدو قريبا من الجيش الفرنسي. إلا أنه أصيب برصاصة في رأسه واستشهد في هذه المعركة مع أربعة آخرين بينما بلغ عدد الجرحى التسعة[30]..

       لكن الجيش الفرنسي رد على أعقابه و أجبر على التراجع في حين كانت القبائل تلاحقه إلى حدود حمام الأنف.

      يقول مؤلف كتاب الحملة على تونس ” لقد أبلت مجموعة القلعة الكبرى البلاء الحسن و إن قائدها ساسي سويلم قد استشهد بشجاعة في ميدان المعركة”  [31]

     بعد معركة الاربعين عادت المجموعة إلى القلعة الكبرى مصممة على الثأر لشهدائها. فاختاروا مبروك بن منصور المبروك قائدا جديدا[32].

      قصف القلعة الكبرى

           عادت المجموعة إلى القلعة الكبرى لدفن شهدائها و مداواة جرحاها. و لكنها مالبثت أن التحمت من جديد مع مقاتلي قبائل أولاد سعيد و جلاص و السواسي و عزموا جميعا للعودة إلى الجبهة للتصدي إلى جيش الجنرال صباتييه (Sabattier) في منطقة زغوان. دارت معركة أولى قرب جبل الرصاص يوم 16 شوال استولت فيها المقاومة على مدفع و اجبرت الفرنسيين على الفرار. كما هاجم الثوار  هنشير محمد البكوش و استولوا على جميع ما فيه من الأبقار و الأغنام و الماعز[33]  و حاولوا جرّ محلّة الباي  إلى مواقفهم مهددين بمهاجمتها في حال رفضت الانضمام إليهم في محاربة الفرنسيين[34]. و خرّبوا حنايا زغوان في ثلاثة مواضع في الليلة الفاصلة بين 11 و 12 سبتمبر[35].

         مع عودة هذه المجموعة اشتدت مخاوف العامل محمد البكوش و كل الحلفاوات و المشايخ والأعيان خصوصا و أنهم كانوا عاجزين على وضع حدّ لهذه المقاومة إذ “إلى الآن لم تظهر من طرف الدولة قوة ترد عهم [36]“. و كانوا يخشون إن لم ير الأهالي ” ما يردع المفسدين… إن يضطرهم الحال لاعتقاد تلك الأراجيف و الانضمام إليهم و ينتشر الفساد[37]” .

     لقد تحولت القلعة الكبرى إلى معقل حقيقي للمتمردين وجب التخلص منه حتى لا يتحول إلى مثال يحتذي لكل القرى الآخرى. لذلك اقترح محمد البكوش إرسال سفينة حربية فرنسية لقصف القرية فهي “لا تبعد عن البحر أكثر من أربع أميال[38]” .

في غرة سبتمبر 1881 أرست سفينة حربية فرنسية بقيادة المقدم مولان(Moulin)  في ميناء سوسة  . فاستقبله محمد البكوش و أعضاء المجلس الشرعي و الأعيان و الخليفة و المشايخ و رحبوا بنزول الجيش للمدنية ( الوثيقة 178). و لما استقر بالثكنة طرح عليه محمد البكوش وضع القلعة الكبرى الذي أرّقه كثيرا. و ابدى القائد الفرنسي استعداده للتحرك ضدها إن لزم الأمر[39].

كان قدوم الفرنسيين متشجعا لأعوان الباي لاستعمال القوة مع الجنود و إرغامهم على تسليم أنفسهم. و لكن محاولة شيخ قرية حمام سوسة باءت بالفشل و أصيب بجروح في مناوشة مع المتمردين. كما هرع عسكر القلعة الكبرى و البعض من أفراد القبائل لمحاصرتها[40].

عندما سمعت القبائل بنزول الجيش الفرنسي بسوسة  بعث الشاوش سليمانبن  عبيد السعيدي برسائل يتوعد فيها قرى و مدن الساحل بالحرب بل وصلت أعداد وافرة من أولاد سعيد إلى القلعة الكبرى[41]. متناسية أحقادها و خلافاتها ألقديمة متوحد ة في مواجهة عدو الوطن.

اتفق القايد  محمد البكوش مع قائد القوات الفرنسية على مراسلة القلعة الكبرى وحمّام سوسة ،القرى المتمرّدة، لإنذارهما بتسليم الجنود  الهاربين و تجريدهما  من السلاح. فعقد سكان القلعة الكبرى اجتماعا بالجامع الأعظم حضره الجنود و عامة الناس واتفقوا على رفض هذا الطلب. فأمهلهم العامل إلى الغد و توعدهم بقصف القرية. فكان التحام الخليفة و المشايخ و الأعيان بالمتمردين من العسكر و العامة و رفض تام للتهديدات[42].

و في ذلك الوقت كان الجنود الهاربين العائدين إلى قرى مثل بنبلة و بنّان و قصيبة المديوني و بوحجر ولمطة و صيادة و بالخصوص جمّال يباشرون تجميع الأسلحة تحت قيادة سعد قم البنّاني و علي بن خديجة الجمّالي[43].  ثم تحولوا إلى القلعة الكبرى و معهم جماعات من السواسي و المثاليث[44].

لقد أصبح من البيّن إذن أن القلعة الكبرى قد تحولت إلى ما يشبه القاعدة لحركة المقاومة في الساحل،جلبت إليها القبائل الثائرة و أصبح جنودها رأس حربة هذه الحركة. لقد كان العامل محمد البكوش معتقدا أنه ” إذا قدم عسكر القلعة الكبرى تنحل عزائم “هرّاب” جمال و من تبعهم و تتمهّد الراحة[45]“. لذلك عزم على الاستنجاد  بالقوة الفرنسية لكسر شوكتهم. و أعطى مولان الأوامر للمدرعة ليلة 14 سبتمبر للتحول إلى الجهة الجوفية من سوسة أمام واد إبان و أطلقت حوالي خمسة عشرة قذيفة تسببت في عدة حرائق. لكن سكان القلعة الكبرى غادروا القرية رافضين الإمتثال لأوامر الباي[46].  و بدا القايد متخوفا من التحامهم بعساكر جمّال و بلدان قيادة المنستير مثل المكنين و قصر هلال و بني حسان و بنّان وقصور الساف ” الذين جاهروا بالعصيان[47]

و في الغد توجه الأمير ألاي الفرنسي على رأس كتيبه من الجيش مجهزة بمدفع باتجاه القلعة الكبرى. فاعترضه جمع من المقاومين يقدر بـ 400 رجلا من أولاد سعيد و جلاص و أهالي من القلعة الكبرى يقودهم مبروك بن منصور بن المبروك. دامت المعركة قرابة نصف ساعة سقط خلالها ثمان شهداء خمسة منهم من القلعة الكبرى[48]. و واصل الجيش الفرنسي طريقه نحو حمام سوسة و أكودة و القلعة الكبرى التي وجدها فارغة من السكان.

       أرهبت هذه العمليات ضد القلعة الكبرى سكان العديد من قرى الساحل التي خضعت لمطالب القايد مثل مساكن و بني كلثوم و بني ربيع و البرجين و الكنايس و القصيبة و الزاوية و الساحلين و الوردانين و

[1]  الأرشيف الوطني التونسي، الصندوق 38، الملف 443 مكرر، الوثيقة 133

[2]  المصدر ذاته

[3]  المصدر ذاته، الوثيقة 212

[4]  المصدر ذاته، الوثيقة 228

[5]  المصدر نفسه، الوثيقة 132

[6] Le Temps n° 7437, 2-9-1881

[7] L’expédition militaire en Tunisie 1881-1882, éd. Ch. Lavauzelle, Paris 1898, p.62

[8]  الأرشيف الوطني التونسي، الصندوق 38، الملف 443 مكرر، الوثيقة 212

[9]  المصدر ذاته، الوثيقة 117

[10]  المصدر ذاته

[11]  المصدر ذاته، الوثيقة 132

[12]  المصدر ذاته، الوثيقة 157

[13]  المصدر ذاته، الوثيقة 159

[14]  المصدر ذاته، الوثيقة

[15]  المصدر ذاته، الوثيقة 146

[16]  المصدر ذاته، الوثيقة 136

[17]  المصدر ذاته، الوثيقة 123

[18]  المصدر ذاته، وثيقة غير مرقمة

[19]  المصدر ذاته، الوثيقة 189

[20]–  المصدر ذاته ، الوثيقة 161

[21]  المصدر ذاته، الوثيقة 189

[22]  المصدر ذاته، الوثيقة 171

[23]  المصدر ذاته، الوثيقة 146

[24]  المصدر ذاته

[25]  المصدر ذاته، الوثيقة 165

[26]  المصدر ذاته، الوثيقة 149

[27] L’expédition militaire en Tunisie 1881-1882

[28] La Justice, n° 585, 1-9 1881

[29] Martin(J) :1993, Histoire de la Tunisie contemporaine de Ferry à Bourguiba, 1881-1956, Paris, l’Harmattan, p.45

[30]   الأرشيف الوطني التونسي، الصندوق 38، الملف 443 مكرر، الوثيقة 166

[31] L’expédition, op.cit., p.207

[32] Idem, p.214

[33]  المصدر ذاته، الصندوق 178، الملف 968، الوثيقة 62.

[34]  المصدر ذاته ، الوثيقة 64.

[35]  المحجوبي(علي): 1986، انتصاب الحماية على تونس، تونس، دار سراس للنشر،

[36]  الأرشيف الوطني التونسي، الصندوق 38، الملف 443 مكرر، الوثيقة 171

[37]  المصدر ذاته

[38]  المصدر ذاته

[39]  المصدر ذاته

[40]  المصدر ذاته، الوثيقة 174

[41]  المصدر ذاته، الوثيقة 175

[42]  المصدر ذاته، الوثيقة 181

[43]  المصدر ذاته، الوثيقة 189

[44]  المصدر ذاته، الوثيقة 192

[45]  المصدر ذاته، الوثيقة 189

[46]  المصدر ذاته، الوثيقة 184

[47]  المصدر ذاته

[48]  المصدر ذاته، الوثيقة 187

Share This:

Leave a Reply