هذا ماجناه عليّ البخت

 

 

هذا ماجناه عليّ البخت

بقلم الأستاذ: عبد العزيز الوسلاتي

“وإذا سألتم اللّه فاسألوه البخت”هذا ما أذكره عندما أتذكّر القلعة الكبرى وأنا لاأكاد أنساها لسببين:أولهما طبيعي بصفتي من أبنائها ومن المتيّمين بها وثانيهما إشفاقي عليها فلقد سألت لها الّله البخت كما فعل
كلّ أبناء القلعة الكبرى الأحرار.

كلّ من يطلع على تاريخ هذه الرّقعة الجغّرافية الّتي احترت في تسميتها إذ أنّها تفتقر إلى مواصفات القرية والمدينة والمجلس القروي و…..

قلت كلّ من يطّلع على تاريخها الشعبى الّذي تناقله مواطنوها أو تاريخها عبر الكتب والمؤلفات يتفاجؤبما أقدم عليه السكان من تضحيات جسام عبر كلّ مراحل التاريخ وفي المقابل يصدم بما جوزئت به هذه “الدّشرة” على حدّ تعبير المجاهد الأكبر الّذى وجد من أبناء القلعة كلّ الترحاب والأمان والدعم والّذي تعمّد تهميشها بل تجاهل اسمها وكان جزاؤها جزاء السّنمار.

تغيّر الوضع وتغيّرت الطموحات وتغيّرت الأحلام ولكن الإحباط استبسل في الدّفاع عن نفسه وانتصر بل أنّه استشرف مكانته بالقلعة الكبرى حتّى بعد الثورة الّتي كان لأخواتنا وإخواننا دور رياديّ في تلميع صورة البلاد و ساهموا بقسط كبير في تسميتها ب”ثورة الياسمين” فنحن لم نقطع طرقا ولم نحرق عجلا مطاطياّ ولم نتظاهر في الساحات العموميّة ولم ولم ولم……

ولم نجن شيئا: واصل معمل “كافيرا” غلق أبوابه في وجه العمّال كما واصلت الطريق السّيارة في اتجاه صفاقس المحافظة على حدودها المغلقة في وجه أبناء القلعة وضيوفهم وبقي القطار وسكّته الحديديّة يستلذّ بدهس السّكان لأن ّ المسؤولين أبوأن يقيموا جسرا طالب به أحرار القلعة الكبرى منذ زمن بعيد ويبقى الأمل قائما في حظ وبخت سعيد للقلعة الكبرى وأبنائها .

ويبقى أملي قائما في التطرق للوضع البائس للمحيط الريفي الدّائر “بالمدينة” .

 

Share This:

Leave a Reply