الرؤى في الإبداع التشكيلي التونسي من النشأة إلى الإستقلال

 

الأساليب التشكيلية لدى الرواد (الصالون التونسي):

الخصائص والتفرد

كريمة بن سعد) باحثة دكتورا في الفنون المرئية(

 

إذا أردنا الحديث عن الريادة في الفن التشكيلي التونسي، فلابد من العودة إلى أعمال الرواد لتبين خصوصياتها ومرجعياتها وتفردها لكن الأمر أصعب مما يتصوره الجميع. قد يبدو الأمر سهلا وسلسا على معاصري تلك الفترة من تاريخ الفن التشكيلي بتونس، لكن ذلك يصبح أعسر الأمور على غيرهم، أولا بسبب تشتت أعمال الرواد بين مخازن وزارة الثقافة المنسية وبين الخواص الذين يلجؤون  من حين إلى آخر إلى بيع النسخة والاحتفاظ بالأصل، وثانيا بسبب غياب أرشفة لعدد هام من هذه الأعمال، وحتى في حال أرشفتها فإن غالبية الكتب التي ضمتها بعضها  أكلها الغبار والرطوبة، أو مفقودة، وفي حال توفرها تكون مسألة الإطلاع عليها أعسر الأمور. جميع هذه الظروف تجعل مسألة البحث في تاريخ الفن التشكيلي التونسي قبل الاستقلال أمرا ليس بالهين أو اليسير وهذا يحد من تفرد قراءتنا له ويجعل أغلب القراءات تتقارب وتتشابه  و لأن المراجع محدودة .

يتّجه حديثنا عن مسألة الريادة في الفن التشكيلي التونسي إلى اتّجاهين، الأول يرجع الريادة التشكيلية في تونس إلى الفرنسيين الذين زرعوا بذرة الفن التشكيلي فيها، والثاني يرجعها إلى التونسيين الذين اعتنوا بها وصقلوها ووجهوها نحو المحلية. فبين المنشئ والمبنيّ صراع حول الأولوية وأحقية أحدهما بنسب الريادة له. الأستاذ محمد بن حمودة وخلال بحثه في مفهوم “الريادة” صاغ استنتاجه في قالب سؤال استنكاري بقوله: “أيمكن أن تكون الريادة بالضرورة حمالة لكلمة قيادية لا تسمح للمستقبل بأن يأتي إلا إذا كان ذلك المستقبل يقفل دورة سابقة وعهدا انقضى؟ أم أن الريادة الفعلية هي ليست مضمونا ومنجزا بقدر ماهي نصبة وموقف، أي نصبة قوامها التهجي والتلعثم والتصادي والاستلهام والتحوير والانتخاب والفرز وغير ذلك من أفعال الاستباق الذي يتمسك بأن يكون في وضع من يواجه مجهولا ما؟ شتان إذن بين ريادة تحتفي ببلاغة المشيد، وبين ريادة تدافع عن حقوق المعاودة والانزياح والعدول. الريادة الأولى هي ريادة أكاديميات، بل هي ريادية في تفضيل هيكلة (العمود الأكاديمي)، ومدارس. أما الريادة

الثانية فهي ترحّل لا يرتاد مكانا غير مأهولا حتى يشرئب بعنقه نحو القصي الذي حافظ على قصويته برغم القرب والحميمية.”[1]

تكون “الريادة” بذلك ووفقا لما صرح به الأستاذ محمد بن حمودة في كتابه “الريادة الفرنسية في تونس: توطين العمود الأكاديمي” تواصلا وتفاعلا بين المنشئ والمبني ، أي بين ما أنجزه المستعمرون من أجل ترسيخ الثقافة التشكيلية في تونس، وبين ما بناه وما شيده التونسيون من نسيج محلي في الثقافة التشكيلية التونسية. لذلك يمكن نسب الريادة  إلى الفنانين التشكيليين المستعمرين، والتونسيين على حد السواء لكن كل وفق تمشيه الخاص، وتوجهاته، المهم أن يكون “الفنان التشكيلي رائدا وذلك بصرف النظر عن جنسيته وعن منحدره الفكري.[2] لذلك ستعتني قراءتي بالخصائص والأساليب التشكيلية التي تميز بها عدد من الرواد التشكيليين التونسيين والمستعمرين الذي كونوا النواة الأولى ل”الصالون التونسي” الذي “فتح أبوابه يوم الجمعة 11 ماي 1894 بحضور صاحب السعادة شارل روفيي المقيم العام الفرنسي. وبدأ الفن المعاصر بتونس مسيرته الطويلة انطلاقا من مقر الجمعية العمالية المالطية.”[3] بإبداعات الفنانين التونسيين والمستعمرين على حد السواء. والبحث في الأساليب التي اتبعوها، والكشف عن الخصوصيات الفنية والجمالية لأعمالهم، والتحول من النظرة الاستشراقية نحو محاولة ترسيخ الهوية والمحلية الذي طبع أعمالهم فيما بعد.

  1. الريادة التشكيلية الأولى في تونس:

بدأت البراعم الأولى للفن التشكيلي تظهر في تونس بالرسم على الزجاج هذا الفن الذي نعت الناقد عفيف البهنسي انجازاته بالأعمال الشعبية الملونة التي “تمثلت منها القصص الشعبية والتاريخية الأسطورية، والكتابات المزوقة بالرقش والصور.”[4]  والذي جاء عن طريق الأتراك قبل ظهور الرسم المسندي “الكولونيالي” الاستعماري، كما صرح بذلك الناقد والمؤرخ “علي اللواتي” [5]. أما أولى الأعمال المسندية فقد تجسمت في فن “البرتريهات” (رسم الوجوه) التي نشأت داخل البلاطات على يد أحمد عصمان. وباكتساح الاستعمار الفرنسي البلاد التونسية وتوافد المستعمرين، والفنانين على تونس، بدأت بوادر التشجيع الثقافي والتشكيلي ببعث “الصالون التونسي” الذي مثل النواة الأولى للفن التشكيلي في تونس. ولئن أرجع أغلب الباحثين في بدايات الفن التشكيلي التونسي فضل نشأته إلى الفنانين المستعمرين، فالاستعمار الفرنسي على حد تعبير الناقد علي اللواتي “هو الذي فتح للفنان التونسي نافذة على الثقافة الغربية ومنها تطلع إلى الرسم المسندي والعمل الفني عموما”[6] وهو الذي استقطب الفنانين الغربيين إلى

[1] محمد بن حمودة: الريادة الفرنسية في تونس: توطين العمود الأكاديمي، دائرة الثقافة والإعلام الشارقة2009 ،ص ص21و22

[2] نفسه ،ص26

[3] علي اللواتي: الرسم في تونس منذ البدايات إلى اليوم، كتالوج مركز الفن الحي لمدينة تونس، ص5

[4] عفيف بهنسي: الفن الحديث في البلاد العربية، دار الجنوب للنشر-اليونسكو، 1980، ص56

[5] Ali Louati: L’art modern en Tunisie;Ed : Simpact Edition ; Tunisie1997 ; p18 : « Ce qui acceptation du sens commun, celebration des valeurs communautaires dans la peinture sous-verre, devient, avec la peinture de chevalet, temoignage individuel, parti pris subjectif, jugement. »

[6] نفسه، ص ص 56و57

تونس، وزرع البذرة الأولى للفن التشكيلي في الساحة الثقافية التونسية، فكانت أولى تجلّيات هذه الريادة نشأة الصالون التونسي الذي كان الرحم الذي نشأت فيها الحركة التشكيلية في تونس، “فالحركة الفنية نشأت في رحم الصالون.”[1] على حد تعبير الناقد علي اللواتي. وعن مسألة الريادة وهل يمكن إرجاعها فعلا للمستعمرين أو للمستوطنين الفرنسيين والغربيين عموما، أو إرجاعها للفنانين التونسيين، ومدى نجاحها في تحقيق المكتسبات المأمولة فقد بحث فيها الأستاذ محمد بن حمودة في كتابه “الريادة الفرنسية في تونس: توطين العمود الأكاديمي”  في شكل أسئلة تبحث إلى اليوم عن إجابات[2] لكنني أرى أن الأهم من البحث في منبع، ومنبت، وصاحب الفضل في الريادة في الفن التشكيلي ليس مؤسسها، أو زارعها بل من احتضنها وطورها. فلئن تم ارجاع الوجود التشكيلي وانبثاق الفن التشكيلي في تونس إلى المستعمرين في مرحلة أولى، أمثال سيسيل بوغور*،أرمان فرجو* أول مدير لمدرسة الفنون الجميلة بتونس، هنري غوستاف وأصبح اسمه فيما بعد عبد الكريم جوسو*،لوي لومونيي*، موزاس ليفي،*بيار بوشارل*، ألكسندر روبتزوف*، جول للوش*، انطونيو كوربورا*، وألكسندر فيشي* الذي كان رئيسا للصالون التونسي بداية من سنة 1912، فإن العمل التشكيلي تنامى على يد الفنانين التشكيليين التونسيين في مرحلة ثانية، أمثال الهادي الخياشي*، عبد الوهاب الجيلاني* الذي بدأ يعرض أعماله في الصالون التونسي منذ سنة 1912 ، لينظم إليه في الثلاثينات كل من يحي التركي*، علي بن سالم*، عبد العزيز بن رايس*، حاتم المكي*، عمار فرحات*.

لكن ولئن تجاوزنا مسألة انتساب الريادة ومنشئها فلا يمكننا بأي حال من الأحوال تجاهل مسألة الاستشراق، والفكر الاستشراقي الذي ظهر مع الاستعمار ومازال إلى اليوم يطرح عديد التساؤلات.

  1. الاستشراق والبحث عن الخصوصية المحلية:

الاستشراق “كان هذا المصطلح يشير في مدلوله المتداول إلى الاهتمام العلمي الغربي بالثقافات الشرقية دراسة وتحقيقا وترجمة، ولكنه حين أصدر إدوارد سعيد كتابه الشهير “الاستشراق1978″ اكتسى بعدا آخر، وهو أن الاستشراق هو أسلوب من أساليب الهيمنة، يرتبط بالمصالح السياسية الغربية، لأنه واكب التوسع الاستعماري والإمبريالي الغربي.”[3] إذ يقدم إدوارد سعيد في كتابه هذا ثلاثة معاني للاستشراق.

  • أولا الاستشراق بما هو بيروقراطية استعمارية “فالشرق جزء لا يتجزأ من الحضارة المادية والثقافية الأروبية، والاستشراق يعبر عن هذا الجانب ويمثله ثقافيا، بل وفكريا باعتبار الاستشراق أسلوبا للخطاب، أي للتفكير والكلام، تدعمه مؤسسات ومفردات وبحوث علمية، وصور، ومذاهب فكرية، بل وبيروقراطيات استعمارية وأساليب استعمارية.”[4]
  • ثانيا بما هو “أسلوب تفكير يقوم على التمييز الوجودي والمعرفي بين ما يسمى “الشرق” وبين ما يسمى (في معظم الأحيان) “الغرب”.”[5]
  • ثالثا بصفته “المؤسسة الجماعية للتعامل مع الشرق…وباختصار بصفة الاستشراق أسلوبا غربيا للهيمنة على الشرق، وإعادة بنائه، والتسلط عليه.”[6]

جميع هذه المعاني التي قدمها إدوار سعيد للاستشراق تصب في خانة واحدة هي محاولة سيطرة الغرب على الشرق، والنزعة الاستعمارية التي ميزت المستعمرين وسعيهم لإعادة بناء الشرق وفقا لمصالحهم الخاصة، من أجل إحكام السيطرة عليه، وما استقطابهم ودمجهم للفنانين التشكيليين التونسيين في الصالون التونسي إلا جزء من السياسة “الإدماجية” التي عجزوا عن تجاوزها في العديد من الأحيان. ف”التأثير المخصب للعبقرية الآرية الخالصة الآتية من فرنسا”[7] قد انعكس على  العديد من أعمال الفنانين التشكيليين التونسيين خلال الفترة الاستعمارية. لكن هذا التأثر بالمستعمر “سرعان ما أصبح الرواد من الفنانين التونسيين على وعي بكل ما يفرقهم في النظرة والممارسة عن المستشرقين.”[8] فسعوا إلى تجاوز هذا التأثير، و مقاومة الفكر الاستشراقي بصياغة رؤية تشكيلية تعكس محليتهم وتكشف عن هويتهم كتونسيين وليس كمستشرقين. هذه الرؤية المحلية انكشفت من خلال رسومات النواة الأولى من التونسيين للصالون التونسي أمثال: يحي التركي، وعلي بن سالم، وعبد العزيز بن رايس، وعمار فرحات، وحاتم المكي… الذين كشفت رسوماتهم رؤية خاصة للون، والضوء، والمرأة، والمجتمع التونسي…حيث “نرى المرحوم يحي التركي مثلا يجاوز النظرة الاستشراقية إلى وعي متدرج بالخطوط والألوان كقيم متميزة وموازية للمضمون الروائي للعمل الفني وهكذا بدأت معه إمكانية قراءة اللوحة كقيمة تشكيلية تعكس

[1] علي اللواتي: الرسم في تونس منذ البدايات إلى اليوم، مرجع ذكر سابقا،ص7

[2] محمد بن حمودة: الريادة الفرنسية في تونس: توطين العمود الأكاديمي، دائرة الثقافة والإعلام الشارقة2009، ص28

* سيسيل بوغور: رسامة فرنسية عرضت لأول مرة في تونس سنة 1904، شاركت في العديد من معارض الصالون.

* أرمان فرجو: ولد سنة 1876، رسام فرنسي، تلميذ غوستاف مورو، انتمى سنة 1906 إلى جماعة “الفنانين الفرنسيين، عرض بانتظام في الصالون التونسي. أول مدير لمدرسة الفنون الجميلة بتونس 1923

* هنري غوستاف/ عبد الكريم جوسو: 1866، مصور ورسام ، صور كثيرا بمجلات باريسية، استقر منذ سنة 1911 بتونس واعتنق الاسلام، شارك عدة مرات بالصالون.

* لوي لومونيي: 1907 بفرنسا، رسام مناظر طبيعية وبحرية، شارك في معارض الصالون، أسس في الاربعينات نقابة الفنانين المحترفين بتونس

* موزاس ليفي: 1885 بتونس، رسام تشخيصي وحفار، وقد كان له تأثير هام على بعض الفنانين التونسيين

* بيار بوشارل: 1895، استقر بتونس بعد الحرب العالمية الثانية، عرض بالصالون التونسي

* ألكسندر روبتزوف: رسام روسي، قدم سنة 1914 إلى تونس واستقر بها حتى وفاته سنة 1949. يتميز عمله الفني بالدقة والتعلق بالاساليب التقليدية. شارك في معارض الصالون

* جول للوش: ولد بتونس، شارك في معارض الصالون

* أنطونيو كوربورا: ولد بتونس 1909، متخرج من مدرسة تونس. عرض في الصالون التونسي، انتمى إلى الجماعة التكعيبية الجديدة.

* ألكسندر فيشي: رسام فرنسي عاش في تونس، رئيس الصالون التونسي منذ سنة 1912، رسام وممثل وصحفي وناقد فني، وأهم شخصية ثقافية في فترة ما قبل الاستقلال.مارس اساليب متعددة كالتنقيطية والواقعية. وتوفي ودفن في تونس

* الهادي الخياشي: 1882/1948، تردد على مرسم الفنان بنشار، زاول دراسته الفنية بإيطاليا، أنجز رسوما لبعض البايات، والحياة الاجتماعية التقليدية

* عبد الوهاب الجيلاني: ولد بالمهدية 1890، درس بمرسم بنشار، وبأكادمية “جوليان” وبالأكاديميات الحرة ب”منبارناس”باريس،

* يحي التركي: 1901/1968، من الرواد الأوائل في حركة الفن التونسي ، بدأ يعرض في الصالون التونسي منذ سنة 1923، ورئيس سابق بجماعة مدرسة تونس

* علي بن سالم: ولد بالقلعة الكبرى ، 1936أحرز على الجائزة الأولى لشمال افريقيا في فن المنمنمات

* عبد العزيز بن رايس: 1903/1962، خريج مدرسة الفنون بدار بن عياد

* حاتم المكي: ولد بجاكرتا 1918، شارك في الصالون التونسي بداية من سنة 1934. مارس تقنيات متعددة وأساليب مختلفة

* عمار فرحات: 1911 رسام عصامي، بدأ يعرض في الصالون التونسي بداية من سنة 1937، عضو مؤسس لمدرسة تونس

[3] محمد محي الدين مينو: معجم النقد الأدبي، دائرة الثقافة والإعلام، الشارقة 2012،ص30

[4] إدوارد سعيد :تر: محمد عناني، الاستشراق: المفاهيم الغربية للشرق، رؤية للنشر والتوزيع،ط1، مصر2006، ص44

[5] نفسه، ص 45

[6] نفسه، ص ص 45و46

[7] علي اللواتي: الرسم في تونس منذ البدايات إلى اليوم، مرجع ذكر سابقا، ص5

[8] نفسه،ص8

احساسا خصوصا بروحية الأضواء والأصباغ المحلية.”[1] ساهمت بساطة الخطوط واختزاليتها في استيعاب القيم التراثية والكشف عن تلقائية، وبساطة، وحميمية الشعب التونسي. أما عمار فرحات فيصبح الرسم معه تعبيرا شاملا، ساخرا عن عالم الطبقة الفقيرة بكل مظاهره وأحداثه والتوترات المعتملة فيه. فحين حاكى علي بن سالم المشاهد اليومية وحاول أرشفتها فرسم (وهنا أتحدث عن الفترة الأولى من رسوماته) المدينة العتيقة، والأسواق، والعادات والتقاليد التونسية لتكون بذلك “المدينة الأم بوابة لمقاربة الشكل والفضاء والمرأة رمز الجمالية بالفن المستمد من الجذور.”[2] في حين تميزت أعمال حاتم المكي بالتنوع والثراء اسلوبيا وتقنيا، فقد راوح بين الرسم المسندي، ورسم الطوابع البريدية، والكاريكاتور… والانتقال بين التعبيرية والواقعية والسريالية، مستلهما رسوماته من الشارع التونسي… إن الأمثلة كثيرة ومتعددة  قد لا يتسع المجال لذكرها جميعا والبحث فيها كل على حدة، ولعل ظهور “مدرسة تونس” كان ردة الفعل الثانية للفنانين التشكيليين التونسيين على الفكر الاستشراقي الذي أتى به المستعمر. إن محاكاة الواقع ونقله من خلال العمل التشكيلي لدى الفنانين التشكيليين التونسيين على اختلاف أساليبهم الفنية ليست إلا محاولة لطمس النظرة الاستشراقية الاستعمارية، والاستغلالية، والدونية، التي سعت إما لإبراز الفقر والبأس، أو الجانب الشهواني في المرأة الشرقية.

إن الإبداع التشكيلي التونسي خلال الفترة الاستعمارية لا يزال رهين قراءات محدودة جدا تقتصر في جزء هام منها على كتابات المؤرخ “علي اللواتي” مما يجعل مسألة البحث فيها كما ذكرت في مقدمة بحثي مسألة عسيرة والتعمق فيها أعسر خاصة علينا نحن الباحثين الجدد، لذا أرجو من كل أساتذتنا المعاصرين لهذه الفترة أن يعيدوا البحث فيها، و السّعي  إلى الكشف عن ما خفي منها وما بطن، ودعم الأرشيف التشكيلي التونسي المعاصر بقراءات جديدة تساعد كل باحث في الفن التشكيلي التونسي على الوقوف على خفايا هذه الفترة وخصوصياتها.

[1] نفسه،ص8

[2] خليل قويعة: جنان الخلد أو البهجة المستحيلة، مداخلة قدمها بمناسبة الاحتفال بمائوية ولادة الفنان علي بن سالم في بيت الحكمة، بتاريخ4أكتوبر2010

Share This:

Leave a Reply