أرشيفات التصنيف: شؤون ثقافية

”ندوة المرأة..تحديات وانجازات” تشخيص للوضع و دعوة إلى تحيين رؤيتنا لقضايا المرأة

القلعة الكبرى-موقع القلعة/كتب حسن بن علي
”  ينتظر العالم وخصوصا المجتمعات العربية انتصار نضالات المرأة من أجل نيل المكانة التي تستحقها ، ليمضي بعد ذلك في بناء عالم جديد، توجه طاقات كلّ أفراده في مواكبة ومواجهة راهانات العصر المتجددة، إذ لا يمكن لأي مجتمع أن يتجاوز عقباته ويمسك بزمام أموره بأيد مبتورة أو شبه معطلّة. من هذا المنطلق، نرى أنّه من الطبيعي بل من البديهي أن تتكاتف جهود المرأة والرجل جنبا إلى جنب من أجل تخليص المرأة من المكبّلات المسلّطة عليها على مدى العصور، ونقدّر أن ذلك يتطلب مزيدا من الوعي بالحقوق والحريّات لجميع أفراد المجتمع عل حدّ سواء.” هذا ما أكدته عضو جمعية علوم و تراث بالقلعة الكبرى  السيدة ايمان ابن الحاج حرم السايب في افتتاح تظاهرة ”المراة …تحديات و انجازات” واضافت المتحدثة قولها:”إن المتبصر في مجتمعنا وبالمقارنه مع مجتمعات أخرى نستنتج أنّنا كنا سبّاقين في تناول قضية النهوض بالمرأة في المجتمع بجدية وثبات، ولنا في ذلك محطّات متعددّة من أهمّها نِبْراسنا في هذا المجال ألا وهي “أروى القيروانيّة” وكتاب الطاهر حداد “امرأتنا في الشريعة والمجتمع” وصولا إلى مجلّة الأحوال الشخصيّة…ولئن حققت المرأة التونسية نجاحات في سَنّ القوانين التي تحميها وتضمن لها أدنى حقوقها لكنّها مازالت تواجه على ارض الواقع العديد من العراقيل إن لم نقل اضطهادات في علاقتها بالعائلة وبالمجتمع وبالمشرّع.  ولكن رغم العراقيل فإنّ للمرأة دورا رياديا في بناء المجتمع وإن زخر تاريخنا ببطولات المرأة بدءا من “علّيسة” إلى “الكاهنة”، إلى “الجازية الهلالية” إلى “توحيدة بالشيخ”…. وصولا إلى بطلتنا ووزيرة السعادة التي أسعدتنا بساعديها وتجاوزت كل التحديّات ورفعت راية بلادها والمرأة التونسية عاليا “أنس جابر”.”
وجاء تنظيم هذه التظاهرة ببادرة من جمعية علوم و تراث بالقلعة الكبرى في اطار احتفالها بعيد المراة و بالذكرى 66 لصدور مجلة الاحوال الشخصية .
في تصريح لموقع القلعة قال رئيس جمعية علوم و تراث الاستاذ محمد علي بن عامر:”ان جمعيتنا تسعى من خلال احياء المناسبات و الذكريات الوطنية الخالدة الى تعميق الوعي لدى افراد المجتمع و بالخصوص المراة و الشباب باهمية الانجازات و المكاسب التي حققتها دولة الاستقلال وضرورة الحفاظ عليها و دعمها حتى نرتقي الى مصاف الامم الراقية و في هذا الاطار نضمت جمعيتنا تحت عنوان ”المرأة…تحديات وانجازات” مساء السبت 20 أوت   2022 بدار الثقافة بالمكان واشتملت هذه التظاهرة على معرض الفن التشكيلي للرسمات :يسر محمود شاشية (بني خلاد) و وفاء بورخيص(حمام سوسة)   وسنية خليفة وإيمان ابن الحاج (القلعة الكبرى)وقراءات شعرية للشعراء :محمد علي بن عامر و ناجح شواري     (القلعة الكبرى)وعائشة المؤدب(سيدي بوعلي) وكانت الفقرة الموسيقية بإمضاء نادي الموسيقية بدار الثقافة بالمدينة.
وتضمنت التظاهرة منبر حوار بعنوان ”المرأة…تحديات وانجازات” بمشاركة السيدات: يسر محمود شاشية (فنانة تشكيلية متعددة الاختصاصات)وألفة محجوب (باعثة اكادمية المجد),جميلة الفقيه فرج(معلمة متقاعدة و مديرة اكادمية النخبة),دلندة بن ساسي(مديرة مركز النهوض بالمعاقين) ودلالة جاء بالله (مديرة مركز تكوين مختص في الموسيقى) حيث قدمن تجاربهن الشخصية في تجاوز الصعوبات والعراقيل وخوض غمار الحياة المهنية بكل ثقة و ثبات .”
ودار بالمناسبة نقاش مستفيض حول مكانة المرأة التونسية داخل المجتمع و تم التأكيد على ضرورة مزيد الوعي بأهمية تكثيف الأنشطة المتصلة بقضايا المرأة الجديدة في الوقت .
وتم في ختام  التظاهرة التي تميزت  بحضور عدة وجوه ناشطة في المجتمع المدني جهويا و محليا اسناد شهادة شكر و تقديرالى المشاركات مع توجيه تحية خاصة الى الهيئة المحلية للهلال الاحمر التونسي و نادي الموسيقى بدار الثقافة بالقلعة الكبرى.

 

*ينشر بالتزامن مع صحيفة الصباح (اليوم السبت 27 أوت 2022)

 

Share This:

بمناسبة مائوية بلديتها ندوة علمية تهتم بتاريخ المحرس عبر العصور

بمناسبة مائوية بلديتها

ندوة علمية تهتم بتاريخ المحرس عبر العصور

 

المحرس – موقع القلعة / كتب حسن بن علي

نظمت بلدية المحرس –مؤخرا- ندوة علمية تاريخية بعنوان ” المحرس عبر العصور”  ذلك تزامنا مع احتفالات الجهة بمرور مائة عام على نشأة بلدية المحرس 21 فيفري 1921 غير أن جائحة كوفيد 19 أجلت موعد انعقاد هذه الندوة و بسعي حثيث من الدكتور محمد شنيور رئيس البلدية و أعضاء المجلس البلدي  تم الاتفاق مع ثلة من الأستاذة الجامعيين و الباحثين   على تنظيم هذه الندوة طيلة يومين أواخر الشهر الماضي بأحد النزل بالجهة   .

و في تصريح لصحيفة “الصباح ” أشار  الدكتور عادل بن يوسف (أستاذ التاريخ المعاصر والزمن الراهن بجامعة سوسة)  إلى أن “هذه الندوة  تضمنت جلستين علميتين، قُدّمت خلالها 12 مداخلة (باللغتين العربية و الفرنسية) باستخدام التقنيات الحديثة في العرض: صور ووثائق أرشيفية وعائلية أصلية غير منشورة على تقنية “Data Show. وقد خُصّصت الجلسة العلمية الأولى الموسومة “التراث المادي بالمحرس وجهتها عبر العصور” و التي ترأسها الأستاذ عبد اللطيف المرابط (العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة والمدير الحالي لمخبر “اشتغال الأرض، التعمير وأنماط العيش في المغرب العربي في العصور القديمة والوسيطة ” بنفس الكلية) للفترتين القديمة والوسيطة. و توزعت المداخلات السّتّ كالآتي: د. عمّار عثمان (المتفقد الجهوي للتراث بجهة صفاقس) بورقة تحمل عنوان: “المشروع التونسي – البريطاني لدراسة وتنمية موقع يونقا” و د. نبيل بلمبروك (أستاذ التاريخ القديم بالمعهد الوطني للتراث) بورقة موسومة: “الآثار الرومانية بالمنطقة البلدية المحرس” و د. محمّد رياض الحمروني (أستاذ التاريخ القديم ونائب عميد كلّية الآداب والعلوم الإنسانية بالقيروان) بورقة عن “أهمّية مصانع تمليح المنتجات السمكيّة بساحل المحرس” و د. جهاد الصويد (المتفقد الجهوي السابق بالمعهد الوطني للتراث والباحث في التاريخ الوسيط بنفس المعهد) بورقة تحمل عنوان: “زاوية سيدي بن سهلون” و د. سلمى اللافي  (عن كليّة الشريعة وأصول الدين) بورقة موسومة “سيدي بوعكّازين: دراسة تاريخية وأثرية” و د. محمّد اللواتي (باحث في التاريخ الحديث بفرع المعهد الوطنية للتراث/ بسوسة) بورقة حول “ماجل المحرس من خلال وثائق أرشيفية”.                                                                           

أمّا الجلسة العلمية الثانية فقد  ترأسها الأستاذ عبد الواحد المكني رئيس جامعة صفاقس، و قد خُصّصت للفترتين الحديثة والمعاصرة والتراث اللامادي   و تضمّنت ستّ مداخلات للأساتذة : د. عثمان البرهومي (أستاذ التاريخ الحديث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس) بورقة تحمل عنوان: “التطّور الديمغرافي للمحرس خلال القرن 19” و د. حمّادي الدالي (أستاذ التاريخ الحديث بالمعهد العالي للدراسات التطبيقية في الإنسانيات بالمهدية) بورقة موسومة: “مشاركة المحَارْسِيَّة في حرب القرم” و أ. عبد الفتاح خليل (رئيس جمعية صيانة مدينة المحرس) بورقة عن “انتفاضة الرميلي بالمحرس سنة 1875” و د. محمّد الجربي (أستاذ التاريخ المعاصر و العميد السابق لكلّية الآداب بصفاقس والمختصّ في التاريخ البلدي) بورقة تحمل عنوان: “قراءة في المجالس البلدية بالمحرس بين 1957 و 1975″ والذي بالمناسبة أعلن عن قرب نشره لمؤلف خاصّ بالمؤسسة البلدية بمدينة المحرس (1921-1975) و د. عادل بن يوسف (أستاذ التاريخ المعاصر والزمن الراهن بجامعة سوسة) بيوغرافيا عن مناضل دستوري وشيوعي من الرعيل الأول أصيل المحرس ” حمادي بن زينة:  المناضل الوطنيّ المغيّب ( 1908-1963)” و د. الصغيّرة بن حميدة (باحثة في التراث اللامادي الخصّ بجزر قرقنة ومدرّسة بكلية الآداب بصفاقس) بورقة حول “التراث الغذائي بالمحرس في علاقة بالبحر””.

و أضاف الدكتور عادل بن يوسف قوله ” أن هذه الندوة على أهميتها شارك فيها عدد من الأستاذة الجامعيين و الباحثين و الطلبة و المثقفين من صفاقس و سوسة و تونس و القيروان و المهدية  وجربة و المحرس … و ستحرص لجنة التنظيم على نشر الورقات العلمية في مؤلّف جماعي رُصد له مبلغ من ميزانية البلدية على أن يكون جاهزا للتوزيع في نهاية شهر فيفري 2023 بمناسبة الذكرى 102 لنشأة بلدية المحرس .   

         وكانت  الفقرة التنشيطية  المصاحبة للندوة ذات طابع ثقافي وترفيهي حيث زار المشاركون معلمين هامين قدّم خلالها الأستاذ احمد الباهي عرضين مفصلين، أولهما عن حصن يونقة والخصوصيات المعمارية للقلعة والمحيط المجاور لها منذ عصور ما قبل التاريخ إلى الفترة الحالية و  سيتولى المعهد الوطني للتراث بالتعاون مع مؤسّسة بريطانية تنظيم حفريات بها خلال شهر سبتمبر القادم.  وثانيهما زيارة لزاوية عُنبسة بن خارجة المعروف باسم سيدي حمد عبسة (741م – 826م). قدّم خلاله نفس الأستاذ عرضا مفصّلا عن الخصائص المعمارية للزاوية التي بنيت خلال القر8م وصاحبها وعلاقته بالسلطة والفاعلين بالمحرس والمدن المجاورة لها من الخطر البيزنطي… الخ.كما  تحوّل إلى معرض النحات الموهوب، المتقاعد من مدرسة الفنون الجميلة بتونس، الأستاذ الهاشمي مرزوق (صاحب تصميم حصان الزعيم بورقيبة يوم عودته مظفرا بالاستقلال الداخلي لتونس في غرّة جوان 1955) لمعاينة آخر منتوجاته الفنية وإصداراته وكان قد تمّ تكريمه في آخر أشغال الندوة العلمية جزاء ما قدّمه للفنّ بتونس عامة وبمسقط رأسه، مدينة المحرس بصفة خاصة.”

وفي خاتمة تصريحه للصباح قال الدكتور عادل بن يوسف ” كانت هذه الندوة مناسبة مهمة لمزيد التعمق في التاريخ المحلي لمدينة المحرس حيث قدم المشاركون عدة مقترحات إلى رئيس المجلس البلدي بالمحرس وجمعية صيانة المدينة، تلخّصت

بالأساس في المطالبة بتخصيص نهج أو ساحة تحمل اسم حمّادي بن زينة زوج الدكتروة توحيدة بالشيخ (أول طبيبة تونسية).وقد وعد رئيس البلدية مشكورا بتلبية هذا الطلب في القريب العاجل وعرضه على أنظار المجلس البلدي. كما طالب احد الحضور أن يتمّ إرساء تقليد بالبحث حول تاريخ المحرس وجهتها كما حصل منذ التسعينات القرن الماضي بتنظيم المهرجان دولي للفنون التشكيلية بالمدينة. كما تمّ تكريم كل المشاركين في الندوة وأعضاء المجلس البلدي المكلفين بالسهر على تنظيم المائوية وبعض الرؤساء والمستشارين القدامى للمجلس البلدي.”

 

  * ينشر بالتزامن في صحيفة الصباح ( السبت 13 اوت 2022)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                               

 

 

 

Share This:

مثقفون و إعلاميون يتطارحون علاقة التونسي بالكتاب زمن الثورة الرقمية

القلعة الكبرى تحتفي بمبدعيها

مثقفون و إعلاميون يتطارحون علاقة التونسي بالكتاب زمن الثورة الرقمية

*القلعة الكبرى-موقع القلعة/كتب حسن بن علي

نادى المشاركون في منبر حوار بعنوان ” علاقة التونسي بالكتاب ” نظمته جمعية علوم وتراث بالقلعة الكبرى مساء السبت 23 جويلية     2022 بدار الثقافة بالمكان إلى ضرورة بعث مرصد وطني للكتاب   و مركز للبحوث و الدراسات يعتني بقضايا الكتاب التونسي إنتاجا  توزيعا و يهتم بدراسة العوامل التربوية والاجتماعية و الاقتصادية  و الثقافية المتحكمة في تنميته و ترويجه .  هذا إلى جانب التأكيد على  ضرورة العمل على بعث فضاءات خاصة بالسفارات و القنصليات تهتم بعرض الكتاب التونسي و التعريف به على أوسع نطاق تحت إشراف الملحقين الثقافيين .

وكذلك احياء سنة الترغيب في الكتاب ضمن حصص تعنى بالترغيب في المطالعة في برامج التربية و التعليم .و دعا المشاركون إلى  تعزيز البرامج و الحوارات الإعلامية حول الإصدارات الجديدة و التعريف بالمبدعين في مجالات العلم و الفكر و الثقافة . و تطوير الفضاءات المخصصة للمعارض الوطنية للكتاب و تجهيزها بالمعدات الحديثة .

و العناية  برقمنة الكتاب التونسي في شتى المجالات و ترويجه على شبكات التواصل الاجتماعي و العمل على توسيع شبكة جمعيات أحباء المكتبة و الكتاب داخل الجمهورية .

و لدى إشرافه على هذا اللقاء الفكري شدد رئيس الجمعية التونسية للدراسات الصوفية الدكتور توفيق بن عامر على أهمية مثل هذه اللقاءات التي تعنى بقضايا الكتاب نشرا و ترويجا مثمنا مجهودات المشرفين على جمعية علوم و تراث و حرصهم الدؤوب على مواصلة العمل الثقافي الجاد بما يساهم في تطوير المجتمع نحو الأفضل .

وشارك في هذا اللقاء عدد من المثقفين و الاعلاميين و المبدعين من أبناء الجهة  على غرار الأستاذ الطاهر القزاح “رئيس المكتب الجهوي للتربية و الأسرة بسوسة”

و رئيسة فرع اتحاد الكتاب التونسيين بسوسة الشاعرة عائشة المؤدب(من سيدي بوعلي) و الرسامة وفاء بو رخيص (من حمام سوسة) و الصحفي محمد علي بن الصغير و الشاعر أنور بن حسين … و قد ناقش هؤلاء عدة مسائل تتصل بعلاقة الأسرة التونسية بالكتاب و بمستقبل الكتاب و الصحافة الورقية و مختلف المنشورات في ظل الثورة الرقمية التي غزت مختلف  المجالات و حولت دول العالم إلى قرية كونية.

وجاء تنظيم هذا اللقاء الفكري  في إطار تظاهرة ” قلعة الإبداع ‘ التي نظمتها جمعية علوم وتراث بالقلعة الكبرى في إطار سعيها المتواصل  لتكريم المبدعين و تثمين أعمالهم و التعريف بها لدى الجمهور  وتم بالمناسبة  إقامة معرض جماعي للفن التشكيلي بمشاركة الرسامين محمد الزواري و سنية خليفة حرم الحاج مبارك  و سمير شوشان و إيمان ابن الحاج حرم السايب و محمد القزاح . كما تضمنت تظاهرة ” قلعة الإبداع ” حفل تقديم الإصدارات الجديدة لثلة من مبدعي المدينة ففي مجال الكتاب العلمي  قام الأستاذ لطفي الشوري بتقديم كتاب ” عدم الإنجاب و معالجته ” للدكتور شرف الدين بن رجب

و في مجال الكتاب الأدبي قامت السيدة إيمان ابن الحاج حرم السايب بتقديم رواية

” نها بدا ”  للكاتبة رانية الحمامي.

و قدم الشاعر أنور بن حسين ديوان “و كأن قلبي كربلاء ” للشاعر ناجح شواري و تولى الأستاذ محمد علي بن الصغير تقديم رواية “سيد أحمد الكبير ” لصاحبها الكاتب و الفنان التشكيلي محمد القزاح . وقدم  الكاتب الصحفي محمد علي خليفة المجموعة الشعرية السادسة ” المستبدة بأنوثتها” للشاعر السيد بوفايد . و في باب الاحتفاء بالكتاب التوثيقي قدم الأستاذ محمد علي بن عامر قراءة لكتاب الأستاذ محمد جلال بن سعد بعنوان ” بلدية القلعة الكبرى مائة عام من العمل و الأمل ” وكان مسك الختام لهذا الحفل مع تلاوة الورقة التي أعدها الدكتور عادل بن يوسف حول الكتاب التكريمي الذي أصدره مجمع افريقية للدراسات و التوثيق و النشر بتونس سنة2021 تحت عنوان ” الدكتور توفيق بن عامر المفكر و الولي” .

و في خاتمة هذه التظاهرة الثقافية تولت جمعية علوم و تراث بالقلعة الكبرى إسناد شهادات شكر و تقدير إلى  المشاركين في المعرض الجماعي للفن التشكيلي و في حفل تقديم الإصدارات الجديدة لمبدعي المدينة .

*ينشر بالتزامن في صحيفة الصباح (الأحد 31 جويلية 2022)

Share This:

“الرسامة كريمة بن سعد تحرز شهادة الدكتوراه حول ” تشكلات الصورة الإخراجية”

Peut être une image de 5 personnes, dont Mohamed Essghaier Gaied, Karima Ben Saad et Sana Jemmali Ammari et fleur

/سوسة – موقع القلعة – كتب حسن بن علي

ناقشت الطالبة الباحثة ” كريمة بن سعد” صبيحة يوم السبت 16 أكتوبر 2021 بمقر المعهد العالي للفنون الجميلة بسوسة أطروحة الدكتوراه محورها ” نظريات الفن و ممارساتها”و موضوعها : ” تشكلات الصورة الاخراجية في العرض الفرجوي التونسي المعاصر : المسرح والبرفورمونس نموذجا.

و تناولت الأطروحة مسألة الصورة في العرض الفرجوي التونسي المعاصر و خاصة في العرض المسرحي و عرض البرفورمونس من خلال الكشف عن مختلف دلالاتها و مكوناتها و إيحاءاتها و أوجه التقارب و الاختلاف بين تشكلات الصورة الإخراجية  في العرض المسرحي و عرض البرفورمونس و أسس التمييز بين العرضين

و تركبت لجنة المناقشة من السادة محمد الصغير قايد (رئيس) و سناء الجمالي (مشرف) و حسين بن سليمان ( مقرر) و رمزي التركي (عضو)

 .و أسندت للباحثة  كريمة بن سعد شهادة دكتوراه بملاحظة مشرف جدا مع تهاني اللجنة

Share This:

معرض شخصي للفنانة التشكيلية سناء الجمالي بتونس العاصمة

 

/تونس- موقع القلعة / كتب حسن بن علي

يحتضن الفضاء الثقافي ( سان كوروا) بنهج جامع الزيتونة بتونس العاصمة من 21 أكتوبر إلى 10 نوفمبر 2021 معرض الفنانة التشكيلية سناء الجمالي أعماري و يتضمن هذا المعرض الشخصي 20 لوحة  زيتية و 5 تنصيبات .

و الفنانة التشكيلية  سناء الجمالي أعماري من مواليد السبعينات بالمهدية و متخرجة من جامعة الصور بون بفرنسا و هي أستاذة تعليم عال بالمعهد العالي للفنون الجميلة بسوسة .

و سبق للفنانة  سناء الجمالي أعماري تنظيم عدة معارض شخصية بتونس و خارجها

 وسينتظم حفل افتتاح معرضها الشخصي الجديد يوم الخميس 21 أكتوبر 2021 انطلاقا من  الساعة الرابعة مساء     

 

 

 

 

Share This:

“ويكاند موسيقي في القلعة الكبرى”

 

القلعة الكبرى / موقع القلعة – كتب حسن بن علي 

عاشت مدينة القلعة الكبرى مساء الجمعة 15 أكتوبر 2021 على وقع الفرحة بعود ة الروح إلى النشاط الثقافي حيث قامت دار الثقافة بالمدينة بتنظيم “ويكاند موسيقي” يتضمن ثلاث سهرات موسيقية الأولى مع الفنان ” الشادلي الحاجي” و الثانية مع الفنانة ” كريمة بن عمارة” (16 أكتوبر2021) و الثالثة مع ” عرض جوق مدينة سوسة للمالوف و الموسيقى المغاربية” (17 أكتوبر)

و كانت سهرة الافتتاح متميزة مع الفنان ” الشادلي الحاجي” و فرقته الموسيقية و كانت ضربة البداية لهذه السهرة مع الفنان “الناصر العبيدي” ثم تولى الفنان الشادلي الحاجي تقديم باقة من أغانيه الطربية على غرار “غدار حاجب عينك” و “ميحي مع الأرياح ” و قد تفاعل معها الجمهور القلعي بشكل كبير أعادته إلى أجواء الطرب الأصيل لفترة الثمانينات 

هذا و نشير إلى أن هذه السهرة واكبها جمهور غفير عبر عن فرحته بعودة النشاط الثقافي إلى نسقه المعهود.

و في تصريح لموقع” القلعة” أكدت السيدة راضية التواتي ( مديرة دار الثقافة بالقلعة الكبرى) حرصها على تنظيم الأنشطة الثقافية في كنف احترام الإجراءات الصحية للحد من مخاطر جائحة كورونا و عبرت عن بهجتها بنجاح سهرة الافتتاح

 و في سياق متصل أشارت محدثتنا إلى أن دار الثقافة بالقلعة الكبرى نظمت من 15 إلى 17 أكتوبر الجاري تظاهرة ” فن و ألوان” بالمدارس الابتدائية (بن عيسى و غرة جوان و ابن 

 خلدون)  التي تضمنت إقامة عدة ورشات في البراعات اليدوية و الفن التشكيلي و المسرح

 . و التعبير الجسماني 

Share This:

القلعة الكبرى تكرم أبناء الأسرة الثقافية و الاعلامية بالجهة

تقديرا لأهل الثقافة و الفكر و الفن و الاعلام تنظم جمعية علوم وتراث بالقلعة الكبرى مساء يوم السبت 04 سبتمبر 2021 بفضاء مسرح هواء الطلق بدار الثقافة بالمدينة سهرة “ أقراح القلعة“ في حلقتها الرابعة.

و ستخصص هذه السهرة لتكريم الناجحين في مختلف الامتحانات الوطنية من أبناء الأسرة الثقافية و الاعلامية بالجهة.

و يتضمن برنامج السهرة مراوحة موسيقية مع فرقة جمال حلاوة و مهدي بن احمد الى جانب قراءات شعرية مع الشعراء عائشة المؤدب و أنور بن حسين و ناجح شواري و السيد بوفايد و محمد علي بن عامر.

وسيتم اسناد الناجحين المكرمين  مجموعة كتب من انتاج مبدعي الجهة على غرار الدكاترة توفيق بن عامر و حاتم بن عثمان و فرج الزرلي و الشعراء السيد بوفايد و عاءشة المؤدب و أنور بن حسين و ناجح شواري و المربي الفاضل محمد الصالح حويشي الى جانب لوحات زيتية للرسام العالمي محمد الزواري

و يأتي هذا النشاط في اطار سعي “جمعية علوم و تراث“ بالقلعة الكبرى الدؤوب لدعم المنتوج الثقافي المحلي و تشجيع مبدعي الجهة من رسامين و كتاب و شعراء.

هذا و تجدر الاشارة الى أن سهرة “أفراح القلعة“ ستنتظم بمسرح الهواء الطلق بدار الثقافة بالمكان حسب الشروط الصحية المعمول بها طبق منشور سلطة الاشراف.

و تشمل قائمة المكرمين التلاميذ الناجحين من أبناء الأسرة الثقافية و الاعلامية على غرار أبناء المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسوسة و اذاعة المنستبر و الصحافة المكتوبة و المنتسبين لجمعية علوم وتراث و المساندين لها.

و أيضا التلميذ “أشرف دودش صاحب أحسن معدل في البكالوريا “ و الطالبة ميساء بن عائشة “ أول كافيفة تحرز الاجازة في القانون و التلميذة ملاك الجربوعي المتحصلة على المرتبة الأولى بالتساوي في المسابقة الوطنية للغة الفرنسية

* موقع القلعة- كتب حسن بن علي

Share This:

أيام القلعة للخزف التقليدي و الفني في دورتها الأولى

 

  • القلعة الكبرى – موقع القلعة- كتب حسن بن علي*
    بعد القرار الحكومي بتأجيل بمنع الاجتماعات العامة وتأجيل التظاهرات الثقافية و غيرها خلال ا الأسابيع الأخيرة بسبب تطور الوضع الوبائي بالبلاد عادت المؤسسات الجمعيات الثقافية الى مزاولة نشاطها و في هذا الإطار تنظم جمعية علوم وتراث بالقلعة الكبرى يوم الأحد 06 جوان بفضاء نادي الأطفال بالمدينة الدورة الأولى “لأيام القلعة للخزف التقليدي و الفني” و ستتضمن هذه التظاهرة ندوة فكرية و ورشة تكوينية و معارض فنية
    * الخزف التقليدي و الفني بجهة الساحل :
    تحت عنوان الخزف التقليدي و الفني بجهة الساحل تنتظم أشغال ندوة فكرية تتضمن مداخلة أولى للمهندس الأستاذ فريد قاسم حول الخزف الفني و مداخلة ثانية للدكتور محمد الصغير قايد مدير المعهد العالي للفنون الجميلة بسوسة بعنوان تاريخ الخزف في تونس و في تقديمه لهذا الموضوع قال الدكتور قايد “

شهدت تونس عبر العصور تطورا ملحوظا في صناعة الخزف وذلك لوجود العديد من مكامن الطين الذي يعتبر المادة الأولية في هذه الصناعة.
فمنذ الحضارة الكبسية (نسبة لمدينة قفصة بالجنوب التونسي) طوع إنسان العهد الحجري الحديث (أكثر من 6000 سنة قبل الحاضر) الطين لصنع الدمى والأواني الفخارية التقليدية التي مازالت متداولة إلى يومنا هذا ويحتفظ متحف باردو بدمية مصنوعة من الطين تعود إلى هذه الحقبة.
وواصل الإنسان الأمازيغي صنع أواني من الفخار بطريقة التطويع وتطلى غالبا بطلاء طبيعي مستخرج من النباتات أو المعادن. ولقد جلب الفينيقيون الدولاب لصنع أدوات خزفية نفعية وجرار كبيرة الحجم كانت قد استعملت للعديد من الغايات وخاصة منها تصدير زيت الزيتون والخمور والحبوب…
وفي العهد الروماني طور الخزافون صناعة الفخار وذلك باستعمال طلاء احمر اللون وهذه النوعية من الخزف تسمى خزف السجيل .
وفي فجر الحضارة الإسلامية شهدت مدينة القيروان نقلة نوعية في العهد الاغلبي إذ أنها بنيت بالأجر الملآن وغطت بعض من أحيطها بنوعية من الجليز المطلي بألوان زاهية. وفي العهد الفاطمي طلي الخزف برسوم الحيوانات والبشر وطغى اللون الاخضر على جل الخزفيات”.
وفي العهد الحفصي كانت منطقة القلالين مشهورة بصناعة الفخار والخزفيات المزدانة بصور الحيوانات والمطلية بطلاء أزرق اللون وكان للأندلسيين المرسكيين الدور الهام في تطور صناعة الخزف وخاصة منها الجلـــيز حيث ادخلوا الى البـــلاد التونسية تقنيــة كواردا سيكا : (cuerda secca ) ”
و سيقدم الصناعي عبد السلام خميس شهادة بعنوان خزف المكنين من المحلية إلى العالمية و للإشارة فان وحدة إنتاج الخزف بالمكنين تأسست عام 1920 و اكتسحت متوجاتها عديد الأسواق الخارجية الى جانب مشاركتها في عديد المعارض الوطنية للصناعات التقليدية بسوسة و الكرم والساحلين و صفاقس
أما الشهادة الأخرى فستكون للرسام العالمي محمد الزواري تحت عنوان المدلول الفني للجدارية المنجزة سنة 2002 من طرف مهرجان الزيتونة الدولي بالقلعة الكبرى بادارة الأستاذ عبد العزيز بلعيد و بلدية القلعة الكبرى برئاسة المهندس عبد العزيز مبروك
و سيشارك في أشغال هذه الندوة ايضا ممثلون عن
– المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسوسة و المندوبية الجهوية للصناعات التقليدية بسوسة و المندوبية الجهوية للسياحة بسوسة و المندوبية الجهوية لشؤون المرأة و الآسرة و الطفولة و كبار السن بسوسة و وكالة احياء التراث و التنمية الثقافية بالساحل

ورشة تكوينية و معارض فنية
تعميقا للوعي بأهمية المخزون التراثي لبلادنا تنظم جمعية علوم وتراث بالقلعة الكبرى في اطار الدورة الاولى لأيام القلعة للخزف التقليدي و الفني ورشة تكوينية ينشطها الفنان التشكيلي وليد بن جاء وحدو من المكنين لفائدة رواد نادي الأطفال و تلاميذ المدارس الابتدائية ( غرة جوان , و الحي الجديد 9 أفريل و المنصورة )
كما سيتم تنظيم مجموعة من المعارض على غرار معرض منتوجات السيد عبد السلام خميس ( المكنين) و معرض الفن التشكيلي للرسامة ضحى الخشتالي ( القلعة الكبرى) و معرض منتوجات الخزف و الفخار المحلي و معرض وثائقي لجمعية علوم و تراث

ينشر بالتزامن في صحيفة الصباح ( الأحد 06 جوان 2021)

Share This:

فنون

فنون

 

الجمهورية التونسية / القلعة الكبرى: 29 نوفمبر 2018

صباح الاحترام والتقدير

مهرجان الزيتونة والبعد الدولي

تقديم :

مهرجان الزيتونة الدولي بالقلعة الكبرى كبرنا معه ومع يومه السياحي وسهراته وندواته وتجلياته وإبداعاته فلا تتركوه لآهاته وعهدي بأصل زيتونته لا تعرف المعاناة وراسخة في الأرض ورأسها في السماء ودوما تجد من حولها أبناءها الغيورين على استمرار عطائها وهي تعانق كل سنة أولادها وأحفادها وحتى في غياب الصابة فأهلها يعيشون ويتعايشون على مخزونها الثري والمغذي والشافي و دوما ينتظرون بكل ثقة وأمان وحب وإيمان صابة مستقبلها .

جوهر الموضوع :

كلهم يرنون الى التدويل ولما لا العالمية لو تظافرت جهودنا جميعا من اجل إنارة ربوع القلعة الكبرى التي تعرف للمرة 38 مهرجانها العريق مهرجان الزيتونة وهي ارض المليون أصل زيتون والتي سبق أن توج زيتها بالميدالية الذهبية في المحافل الدولية ..

في هذه الدورة التي تتزامن كالعادة مع عطلة التلاميذ ستعرف أيضا معانقة الأطفال لفعالياتها المتنوعة وسوف تواصل إدارة المهرجان المحافظة على يومها السياحي الذي ترافقه العالمية من خلال استضافة السياح متنوعي الجنسيات وعهدي بالسياح كلما شاركوا في يومهم إلا وخرجوا مرتاحي البال للورشات التي يشاركون في الاستمتاع بها وأخذهم معهم منوعاتها في مذكرات عدساتهم يحدوهم الامتنان والاطمئنان والأمان والأمل معقود في ديوان السياحة ومرؤوسيه في أعلى الهرم من اجل الدعم والترشيد لفائدة التوثيق والتأكيد على أن تونس أرض التفتح والأمان وتقريب الشعوب منها وما القلعة الكبرى إلا واحة إبداع في هذا الميدان .

متابعة قراءة فنون

Share This:

حين تروّج المهرجانات السنيمائية العربيّة لبرامجها عبر الميديا الاجتماعية

د.نهى بلعيد

تطوّرت استعمالات الأفراد للميديا الاجتماعيّة خلال السنوات الأخيرة، بعد أن سجلت حضورها بحياتنا اليومية من خلال مختلف المجالات (الاقتصاد والسياسية والثقافة وغيرها). وأصبح من الصعب أن نغيب عن هذه المنصات الحديثة نظرا لما يوجد بها من كمّ هائل من المعلومات بل إنّها أصبحت من أفضل الوسائل الاتصاليّة في عصر الانترنت والوسائل الرقميّة.

ولقد تفطّن المشرفون على المهرجانات السنيمائية إلى الدور الذي أصبحت تلعبه هذه المنصّات الاتصاليّة كوسيط إعلامي، ممّا يفسر حضور أبرز المهرجانات السنيمائية العربيّة بهذه المنصّات على غرار أيام قرطاج السنيمائيّة ومهرجان القاهرة السنيمائي ومهرجان مراكش للفيلم السنيمائي.

وإن عراقة هذه المهرجانات لم تحد دون دفعهم إلى مواكبة حاجيات هذا العصر، عصر التكنولوجيا الرقمية والميديا الاجتماعية. فإن تأسس مهرجان أيام قرطاج السنيمائية سنة 1966، فإنّ مهرجان القاهرة السنيمائي قد تأسس سنة 1976 فيما تأسس مهرجان مراكش للفيلم السنيمائي سنة 2001. وقد سجلت هذه المهرجانات حضورها بكل من الفايسبوك والانستغرام واليوتوب والتويتر، وهي أكثر الميديا الاجتماعية استعمالا، بغض النظر عن موقعها الرسمي والتطبيقةApplication.

وبالتالي نجد عددا مهمّا من المتابعين للصفحات أو الحسابات الرسمية لهذه المهرجانات، من بين محبّي الفنّ السابع اليوم، الذين لا يكتفون بحضور عرض فيلم ما بل يسعون أيضا إلى متابعة المنصات الالكترونية للمهرجان بحثا عن معلومات إضافية. وهو ما دفع المسؤولين على هذه المهرجانات إلى إعادة النظر في خططهم الاتصالية لسببين اثنين: حتى يكونوا أقرب إلى متابعيهم وحتى يقدّموا لهم آخر أخبار المهرجانات وذلك بصفة آنيّة.

ورغم أن الفاسبوك هو الميديا الاجتماعية الأكثر استخدامًا من قبل مديري الاتصال  للمهرجانات، يمثل كل من الانستغرام واليوتوب والتويتر منصات ثانوية أخرى للترويج لهذه الأحداث الثقافية. ويمكن تبرير ذلك بارتفاع عدد مستخدمي هذه المنصات الاجتماعية في الدول التي تستضيف المهرجان.

ولكن تجدر الإشارة إلى أنّه رغم أنّ لتويتر كمنصة الكترونيّة، قاعدة جماهرية كبرى بمصر، فإن الفايسبوك هو الميديا الاجتماعية الأكثر استخدامًا في المغرب العربيّ بما في ذلك تونس والمغرب، وهذا وفقا لما ورد في دراسات علميّة عديدة. نذكر على سبيل المثال، دراسة “ميديا نات” السنوية. وهو ما يفسر ارتفاع عدد مستعملي التويتر بحساب مهرجان القاهرة السنيمائي.
فيما يتعلّق بالمحتوى، يتشابه محتوى الميديا الاجتماعية للمهرجانات الثلاث نظرا لأنّ الهدف واحد، ألاّ وهو الترويج لبرنامجها حيث عادة ما يتمّ مثلا الإعلان عن اختتام المهرجانات عبر نشر ألبوم للصور أو فيديو لحفل الاختتام.

وحول المواضيع التي يتمّ التطرق عبر صفحات الميديا الاجتماعية للمهرجانات السنيمائية، نجد: الإعلان عن البرنامج اليوميّ المهرجان، مقابلة مع مخرج أو ممثل لفيلم يشارك في المهرجان، مقابلة مع ضيف شرف في المهرجان، تذكير بـأماكن وجود تذاكر العروض، تقديم ملخّص لفيلم مشارك للمهرجان، تقديم لصور من لقطات بارزة من المهرجان، بث مباشر لبعض النقاط البارزة في المهرجان، الخ.

وممّا لا شك فيه أنّ هذا المحتوى يجذب معجبي هذه المهرجانات باعتبارها تمّثل معلومات إضافية عن هذا الحدث السنيمائي، حتّى أنه يبدو من الصعب عليهم تفويت تفاصيل المهرجان بما أنّه يتم تخزين جميع المعلومات عبر الإنترنت.

من جهة أخرى، تطورت ممارسات مستخدمي الإنترنت لاسيّما متابعي هذه المهرجانات حيث أصبح يعدّ من النادر العثور على منشور post بدون وجود تعليق أو “لايك”. علاوة على ذلك، يبدو من الصعب اليوم إنتاج عمل ثقافي دون الحصول على ملاحظات. على سبيل المثال، تسمح الميديا الاجتماعية للمسؤولين على المهرجانات بجمع تعليقات معجبيهم لتحسين الدورة القادمة. ونتحدث هنا عن مساحة للنقاش والحوار في ظلّ غياب القيود. ويعتبر هذا أمر في غاية الأهميّة لاسيّما مع نهاية المهرجان لأنه من الضروري معرفة انطباعات متابعي الدورة السابقة لتحسين الدورة القادمة وجذب المزيد من رواد المهرجان.

إضافة إلى ذلك، بفضل صفة التفاعلية التي منتحها الميديا الاجتماعية، يتحول متابع المهرجان خلال انتظامه من معجب عادي إلى مساهم في خلق محتوى عبر الميديا الاجتماعية بفضل الهاشتاغ… حيث أنّ رواد المهرجان لا يترددون في مشاركة صورهم مع أصدقائهم عبر الميديا الاجتماعية بإضافة الهاشتاغ الرسمي للمهرجان، مما يعطي صدى إضافي للحدث. نذكر على سبيل المثال أيام قرطاج السينمائية التي كان “هاشتاغها” الرسمي خلال الدورة الأخيرة #JCC2018. ويمكننا بفضل هذا “الهاشتاغ” أن نرى العديد من المنشورات لرواد المهرجان على الفايسبوك. وبالتالي، إنّ مهمة الترويج للمهرجانات ليس مهمة محدودة على المديرين بل إنّ متابعي المهرجان ورواده هم أيضا جزء من العملية التروجية ومحور الخطة الاتصالية. وهنا نتحدث عن الطابع التشاركي للترويج لمهرجان ثقافي.

يؤكد الواقع إذن أنّ استخدام الميديا الاجتماعية أصبح أمرًا حاسمًا للترويج لأي مهرجان نظرًا لتأثير هذه الوسائط الاتصالية الحديثة. ولكن لا ينبغي إطلاق إستراتيجية الاتصال الرقمي للمهرجان قبل انطلاقه بيوم أو اثنان بل إننا نتحدث عن عمل يتطلب إنجازه أشهر عديدة من أجل إثارة اهتمام الجمهور.

كما لا ينبغي إهمال أيّ أداة للترويج لحدث ثقافي في عصر الميديا الاجتماعية بل إنّ جميع الوسائل الاتصالية فعّالة بما في ذلك وسائل الإعلام التقليدية، ولكن بدرجات مختلفة، أي حسب اهتمامات الجمهور.

ملاحظة: يأتي هذا النصّ في إطار مداخلة قامت بها الكاتبة في إطار الندوة الفكرّية للدورة 38 لمهرجان الزيتونة الدوليّ.

Share This: